الصفحة 11 من 24

والمُقَيَّدُ: موضعُ القيدِ، يعْنِي أنَّ أطرافَها غليظةٌ، فهيَ أقْوَى لها على السيرِ. وقولُهُ: في خَلْقِها عنْ بناتِ الفحلِ تفضيلُ؛ أيْ: هذهِ الناقةُ تَفْضُلُ على النُّوقِ وبناتِ الفحلِ من النُّوقِ التي هيَ تُشْبِهُ الذكورَ، وإذا وَصَفُوا الناقةَ بالشدَّةِ والصلابةِ قالُوا: مُذَكَّرَةٌ، أيْ تُشْبِهُ الذكورَ، وعَيْرَانَةٌ: أيْ تُشْبِهُ عيرَ الوحشِ لصلابَتِها وقُوَّتِها، أيْ: هيَ كاملةُ الخَلْقِ تَفْضُلُ أخواتِها من الإبلِ.

18 -غَلْبَاءُ وَجْنَاءُ عُلْكُومٌ مُذَكَّرَةٌ فِي دَفِّهَا سَعَةٌ قُدَّامُهَا مِيلُ

عَنَى بالغَلْبَاءِ: الغليظةِ الرقبةِ.

والوَجْنَاءِ: العظيمةِ الوَجْنَتَيْنِ.

وقولُهُ: قُدَّامُهَا ميلُ: يَصِفُها بطولِ العنقِ.

19 -وجِلْدُهَا منْ أُطُومٍ لا يُؤَيِّسُهُ طَلْحٌ بِضَاحِيَةِ المَتْنَيْنِ مَهْزُولُ

قيلَ: إنَّ الأُطُومَ الزَّرَافَةُ، يَصِفُ جلدَها بالمَلاسَةِ.

والتَّأْيِيسُ: التذْلِيلُ.

والطَّلْحُ: القُرَادُ.

وضاحيَةُ المَتْنَيْنِ: ما بَرَزَ للشمسِ منهُ، وهوَ منْ قولِهِم: ضَحَى يَضْحَى إذا برزَ للشمْسِ، أوْ لمَلاسَةِ جلدِها لا يثْبُتُ عليهِ قُرَادٌ.

20 -حَرْفٌ أخُوهَا أبُوها منْ مُهَجَّنَةٍ وعَمُّها خالُها قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ

الحَرْفُ: الناقةُ الضامرةُ شَبَّهُوهَا بالحرفِ منْ حُرُوفِ الكتابةِ لرِقَّتِهَا وضُمْرِها، وقدْ فعَلُوا ذلكَ كثيرًا، قالَ أحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ:

حتَّى سَطَرْنَا بها البَيْدَاءَ عنْ عُرُضٍ وكُلُّ وَجْنَاءَ مِثْلُ النُّونِ في السَّطْرِ

أيْ: جَعَلْنَا الإِبلَ التي تسيرُ عليها سَطْرًا في البيداءِ جَعْلَ الوَجْنَاءِ من النُّوقِ نُونًا من الحروفِ في السَّطْرِ.

والوَجْنَاءُ: الناقةُ الغليظةُ الوجْنَتَيْنِ، وقيلَ بلْ هيَ التي تُشْبِهُ الوَجِينَ من الأرضِ، وهوَ الغليظُ منها.

قالَ أحمدُ أيضًا:

إذا مَا أنَخْنَا حُرَّةً فوقَ حَرَّةٍ بَكَى رحمةَ الوَجْنَاءِ مِنْهَا وَجِينُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت