الصفحة 17 من 24

32 -نَوَّاحَةٌ رِخْوَةُ الضَّبْعَيْنِ ليسَ لها لَمَّا نَعَى بِكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ

نَوَّاحَةٌ: فعَّالَةٌ من النوحِ، والرِّخْوَةُ المُسْتَرْخِيَةُ، والضَّبْعُ: العَضُدُ، والمَعْقُولُ: العَقْلُ.

وبِكْرَهَا: أوَّلُ ولَدِها، يُقَالُ لأوَّلِ ولدِ الرجلِ: بِكْرٌ، والأُمِّ: بِكْرٌ، والوالدِ: بِكْرٌ، وقالَ:

يَا بِكْرَ بِكْرَيْنِ، ويَا خِلْبَ الكَبِدْ أصْبَحْتَ مِنِّي كَذِرَاعٍ منْ عَضُدْ

وهذهِ كُلُّها صفاتُ عَيْطَلٍ التي تقدَّمَ ذكرُها في البيتِ الذي قبلَهُ.

33 -تَفْرِي اللَّبَانَ بكَفَّيْهَا ومِدْرَعُهَا مُشَقَّقٌ عنْ تَرَاقِيهَا رَعَابِيلُ

تَفْرِي: تقطعُ، يُقَالُ: فَرَاهُ وَأَفْرَاهُ إذا قَطَعَهُ، فقالُوا: فَرَاهُ للإِصْلاحِ، وأَفْرَاهُ للإفسادِ، قالُوا: فَرَى الذِّيبُ أَرْدَاجَ الشَّاةِ. واللَّبَانُ: الصَّدْرُ، والمِدْرَعُ: قميصُ المرأةِ وهوَ دِرْعُها، وقالُوا: دِرْعُ الحديدِ مُؤَنَّثٌ؛ لأنَّها حَلْقَةٌ، ودِرْعُ المرأةِ مُذَكَّرٌ؛ لأنَّهُ قميصٌ. والتَّراقِي: جمعُ تَرْقُوَةٍ، وهيَ عظامُ الصدرِ التي تقعُ عليها القلادةُ. والرَّعَابِيلُ: القِطَعُ: يُقالُ: ثوبٌ رَعَابِيلُ؛ أيْ: قِطَعٌ، يَعْنِي أنَّها تضْرِبُ صدْرَها مَشْقُوقَةَ الثوبِ حُزْنًا على وَلَدِها.

34 -يَسْعَى الوُشَاةُ جَنَابَيْهَا وقَوْلُهُمُ إنَّكَ يا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ

الوُشَاةُ: جمعُ وَاشٍ، يُقالُ: وَشَى فلانٌ بفلانٍ يَشِي بهِ وشْيًا ووِشَايَةً، إذا سعى بهِ. وجَنَابَيْهَا: كما تقولُ: حَوَالَيْهَا؛ أيْ: تسعى الوشاةُ حولَ سُعَادَ التي ذكَرَها أنَّهُ لا يُبَلِّغُهُ إلى أرْضِها إلاَّ العِتَاقُ المَرَاسِيلُ التي وصَفَها؛ أيْ: مَنْ يَشِي إليها بوعيدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إيَّاهُ، ونَصَبَ قِيلَهُم؛ أيْ: يقولونَ، فَنَصَبَهُ لأنَّهُ مصدرٌ يَصْلُحُ مكانَهُ الفعلُ، كما قالَ: مَعَاذَ اللَّهِ، مَعْنَاهُ نَعُوذُ باللَّهِ، وإذا رَفَعْتَ (قَوْلُهُم) فالواوُ للحالِ؛ أيْ: يسعى الوُشَاةُ جنَابَيْها قَائِلِينَ: إنَّكَ لمَقْتُولُ، وسُلْمَى (بضَمِّ السِّينِ) ليسَ في العَرَبِ غيْرُهُ.

35 -وقالَ كلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ آمُلُهُ: لا أُلْهِيَنَّكَ إنِّي عنكَ مشْغُولُ

يذكرُ أنَّهُ استجارَ بجماعةٍ منْ أصْدِقَائِهِ، ممَّنْ كانَ معَ النبيِّ عليهِ السلامُ فَلَمْ يَأْوِهِ أحدٌ منهم. وقَوْلُهُ: أُلْهِيَنَّكَ؛ أيْ: أَشْغَلَنَّكَ، يُقَالُ: ما أَلْهَاهُ عنْ ذلكَ؛ أيْ: ما شَغَلَهُ عنهُ، ويُقَالُ منهُ: لَهَيْتُ عن الشيءِ أَلْهِي. وفي الحديثِ: (( إِذَا اسْتَأَثَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِشَيْءٍ فَالْهُ عَنْهُ ) ).

36 -فَقُلْتُ خَلُّوا سَبِيلِي لا أَبَا لَكُمُ ... فَكُلُّ ما قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت