فهرس الكتاب
"وأل"فيه نائبةٌ عن الضميرِ، والباءُ للاستعانةِ، مِثْلُها في: كَتَبْتُ بالقلَمِ.
ومِدْرَعُ المرأةِ ودَرْعُها: قَميصُها، وهو مُذَكَّرٌ كالقميصِ، وأمَّا دِرْعُ الحديدِ فمُؤَنَّثٌ كالْحَلْقَةِ، يُقالُ في الأَوَّلِ: دِرْعٌ سابِغٌ، وفي الثاني: سابغةٌ.
ومُشَقَّقٌ: أي: مَشقوقٌ شَقًّا كثيرًا.
والتراقِي: جَمْعُ تَرْقُوَةٍ بفتْحِ التاءِ، والعامَّةُ يَضُمُّونَها وهو خَطأٌ، ووَزْنُهَا"فَعْلُوَةٌ"وهي عِظامُ الصدْرِ التي يَقَعُ عليها القِلادَةُ.
والرَّعابيلُ: بالْمُهملتينِ: القَطْعُ، مِن رَعْبَلْتُ اللحمَ: إذا قَطَّعْتَه، وجَزَّأْتَه قالَ:
تَرَى الْمُلوكَ حَوْلَهُ مُرَعْبَلَةً.
ويُقالُ: ثورٌ رَعابيلُ، أي: قِطَعٌ، وجاءَ فُلانٌ في رَعبلةٍ: أي: في أَطمارٍ وأَخلاقٍ.
والمعنى: أنها تَضْرِبُ صَدْرَها بكَفَّيْهَا مُشَقِّقَةً الدِّرْعَ تَلَهُّفًا على وَلَدِها.
ورَعابيلُ صِفةٌ لِمُشَقَّقٍ أو خَبَرٌ ثانٍ، والجملةُ الفِعليَّةُ صِفةٌ أُخرى لعَيْطَلٍ تابعةٌ إن كان ما قَبْلَها تابعًا، أو مَقطوعةٌ بالرفْعِ أو النصْبِ، سواءٌ أَقُدِّرَ ما قَبْلَها تابعًا، أو مَقطوعًا أو حالٌ مِن ضميرِ نَوَّاحَةٍ، والجملةُ الاسميَّةُ حالٌ إمَّا مِن فاعلِ تَفْرِي، فإن كان تَفْرِي حالًا مِن ضميرِ"نَوَّاحَةٍ"فالحالانِ مُتداخِلَتَانِ وإمَّا مِن ضَميرِ نَوَّاحَةٍ فهما مُترادفانِ، والصحيحُ جَوازُه، و"عن"مُتَعَلِّقَةٌ بِمُشَقَّقٍ، كما تقولُ: تَشَقَّقَ الكُمَامُ عن الثَّمَرَةِ، ونَظيرُه في أَحَدِ الوَجهينِ كقولِه تعالى: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ} قيلَ: الباءُ بمعنى"عن"وقيلَ: باءُ الآلةِ، مِثلُ: كَتَبْتُ بالقلَمِ، والمعنى مُختلِفٌ.
قالَ رَحِمَه اللهُ تعالى:
34 -يَسْعَى الوُشاةُ جَنَابَيْهَا وقَوْلُهم ... إنكَ يا ابنَ أبي سُلْمَى لَمَقْتُولُ
"يَسْعَى": مِن قولِهم: سَعَى به إلى السُّلطانِ سِعَايةً، إذا وَشَى به، أو مِن قولِهم: سَعَى سَعْيًا: إذا عَدَا، ومنه قولُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ ) ). أو مِن قولِهم: سَعَى إليه، إذا أَتَاه، ومنه قولُه تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ} .
و"الوُشاةِ": جَمْعُ"وَاشٍ"كالرُّماةِ، والغُزاةِ والقُضاةِ , والواشِي: اسمُ فاعلٍ مِن وَشَى به يَشِي وِشايةً ووَشْيًا: إذا سَعَى به، سُمُّوا بذلك؛ لأنهم يَشُونَ الحديثَ، أي: يُزَيِّنُونَه، ومنه سُمِّيَ الوَشْيُ وَشْيًا.
والْجَنَابُ بفتْحِ الجيمِ: الفَناءُ وما قَرُبَ مِن مَحَلَّةِ القومِ، وجَمْعُه:"أَجْنِبَةٌ". مِثلُ: قَذالٍ وأَقْذِلَةٍ، وطَعامٍ وأَطْعِمَةٍ، يُقالُ: أَخْصَبَ جَنابُ القَوْمِ، وسارُوا جَنَابَيْهِ، أي: ناحِيَتَيْهِ، وأمَّا قولُهم: فَرَسٌ طَوْعُ الْجِنَابِ، فإنه بكسْرِ الجيمِ، ومعناه: سَهْلُ القِيادِ، ومِثلُ الْجَنابِ بالفتْحِ: الْجَنابَةُ, والْجَنَبَةُ ومعناهما أيضًا: الناحيةُ، يُقالُ: جَنَبَةُ الوادي أي: ناحيةٌ منه، وقالَ الفَرزدَقُ (البحر الوافر)
فبِتُّنْ جَنَابَتَيَّ مُطَّرَّحَاتٍ ... وبِتُّ أَفُضُّ مَعقودَ الْخِتَام