فهرس الكتاب
الصفحة 162 من 168
وإذا تأمّل اللّبيب الفرق بين هذه الأقوال وبين ما دلّ عليه صريح الوحي عَلِم أن الله ـ تعالى ـ إنما خلق الخلق لعبادته الجامعة لكمال محبّته مع الخضوع له والانقياد لأمره؛ فأصل العبادة محبّة الله ـ بل إفراده تعالى بالمحبة ـ؛ فلا يحب معه سواه، وإنما يحب ما يحبه لأجله وفيه، كما يحب أنبيائه ورسله وملائكته لأنّ محبّتهم من تمام محبّته وليستْ كمحبّة من اتّخذ من دونه أندادًا يحبهم كحبه.
حجم الخط: