صحيح
قصة
وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -
بقلم
عصام موسى هادي
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إنَّ الحمد لله ؛ نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله ؛ فلا مضلَّ له ، ومن يضلل ؛ فلا هادي له ، وأشهد أن لا
إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } .
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم من نفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } .
أما بعد:
فإنه يجمل في المؤمن أن يلمَّ بالأيام والساعات الأخيرة من حياته - صلى الله عليه وسلم - ، وما عاناه من مرض الموت ، وما أوصى به أمته وأصحابه .
لذا أحببت أن أسوق لك أخي المسلم قصة مرضه - صلى الله عليه وسلم - ، وما جرى من أمره ، وكيف فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها ، وكيف غُسّل ، وكفن ، وصلي عليه ، وما كانت تركته ، جامعًا الأحاديث في نسق واحد ، وقد اجتهدت في ترتيب الأحداث مستنيرًا بأقوال أهل العلم وشراح الحديث ، فإن بدا لأحدٍ تقديم بعض من الفقرات على بعض ، فالخطب سهل ، ولكل وجهة هو موليها .