فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 27

ليسلطه عليّ (1) ، لا يبقى في البيت أحد إلا لددتموه وأنا أنظر إلا عمي العباس فإنه لم يشهدكم )) (2) ، فلد أهل البيت كلهم حتى ميمونة وإنها لصائمة (3) ، ثم قال: (( إني أشتكي ولا أستطيع أن أدور بيوتكن ، فإن شئتن أذنتن لي فكنت في بيت عائشة ) ) (4) ، فأذنَّ له ، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين رجلين من أهله الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب ، عاصبًا رأسه ، تخط قدماه الأرض ، حتى دخل بيت عائشة (5) .

واجتمع نساؤه عنده لم تغادر منهن امرأة ، فجاءت فاطمة تمشي لا تخطئ مشيتها مشيت أبيها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (( مرحبًا بابنتي ) )، فأقعدها عن يمينه أو شماله ، ثم سارّها بشيء فبكت ، ثم سارها فضحكت ، فقالت عائشة لها: خصك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسرار وأنت تبكين ! فلما قامت فاطمة ، قالت لها عائشة: أخبريني ما سارك ؟ فقالت فاطمة: ما كنت لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . - قالت عائشة: فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت لها: أسألك لما لي عليك من الحق لما أخبرتيني ، قالت: أما الآن فنعم ، قالت: سارني في الأول فقال لي: (( إن جبريل كان يعارضني في القرآن كل سنة مرة ، وقد عارضني في هذا العام مرتين ، ولا أراه إلا اقتراب أجلي فاتقي الله واصبري ، وإنك أول أهل بيتي لحاقًا بي ، ونعم السلف أنا لك ) )، فبكيت ، ثم سارني فقال: (( أما ترضينَ أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو نساء هذه الأمة ؟ ) )فضحكت لذلك . - (6)

(1) رواه إسحاق ابن راهوية وابن إسحاق .

(2) رواه البخاري ومسلم .

(3) رواه أحمد وعبد الرزاق وابن سعد .

(4) رواه أحمد وابن سعد .

(5) رواه البخاري ومسلم .

(6) رواه البخاري ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت