توفاه الله تعالى سنة ثمان أو سبع وسبعين للهجرة في المدينة المنورة وصلى عليه أبان بن عثمان وكان أمير المدينة، وفي صحيح البخاري أنه سئل عن أوقات الصلوات في زمن الحجاج لأنه كان يؤخر الصلوات فبينها لهم. [1]
وكان آخر من شهد بيعة العقبة الثانية موتًا، وآخر من مات من الصحابة بالمدينة.
أبو الزبير المكي:
اسمه: محمد بن مسلم بن تدرس [2] القرشي، الأسدي-مولاهم -المكي. مولى حكيم بن حزام [3]
رضي الله عنه.
مولده: لعله بين الأربعين والخمسين للهجرة.
كلام العلماء فيه:
قال الذهبي: الإمام الحافظ الصديق، وكان لا يخضب لحيته. وقال أبو عيينة-عن أبي الزبير أنه قال: كانه عطاء [أبن أبي رباح (114 هـ) ] يقدمني إلى جابر أحفظ لهم الحديث.
وقال عطاء: كنا نكون عند جابر، فإذا خرجنا من عنده، تذاكرنا حديثنا، فكان أبو الزبير، أحفظنا للحديث.
وعن يعلي بن عطاء (120 هـ) قال: حدثني أبو الزبير، وكان أكمل الناس عقلًا، وأحفظهم وقال عمرو ابن دينار (126) :وكان محمد بن مسلم رجلًا صالحًا، يصبح في المسجد الحرام وذكر عنه خيرًا.
(1) عند البخاري في مواقيت الصلاة باب وقت المغرب رقم (560) فتح 2/ 49/وفي وقت العشاء رقم (565) فتح 2/ 56/ وهو عند مسلم في المساجد ومواضع الصلاة رقم (646) 1/ 446 - 447/ قال ابن حجر: كان قدوم الحجاج المدينة أميرًا عليها من قبل عبد الملك بن مروان سنة أربع وسبعين وذلك عقب مقتل ابن الزبير فأمره عبد الملك على الحرمين وما معهما ثم نقله بعد الى العراق. فتح 2/ 50/ وكان عزله سنة خمس وسبعين. العبر 1/ 63/.
(2) ترجمته: طبقات ابن سعد 5/ 481/ طبقات خليفة /281/ التاريخ الكبير للبخاري 1/ 221/ التاريخ الصغير للبخاري 1/ 309 - 310/ المعرفة والتاريخ 2/ 22/. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 8/ 47/. تهذيب الكمال للمزي /1266/ تاريخ الإسلام 5/ 152/-ميزان الاعتدال 4/ 37 - 40/تذكرة الحفاظ 1/ 126/ العبر 1/ 129/ وكلها لذهبي وسير أعلام النبلاء 5/ 380/ العقد الثمين رقم (452) 2/ 354 - 355/ تهذيب التهذيب 9/ 440 - 443/ طبقات الحفاظ للسيوطي /50 - 51/ خلاصة تهذيب الكمال /358/ شذرات الذهب 1/ 175/. التاريخ لابن معين 2/ 538/ ترتيب ثقات العجلي /413/. الضعفاء الكبير للعقيلي 4/ 131 - 133/ جامع التحصيل للعلائي رقم (50) /126/ ورقم (711) . هدى الساري /442/ ثقات ابن حبان 5/ 351/ مشاهير علماء الأمصار /67/.
(3) توفي سنة (50) وقيل (54) وقيل (58) وقيل (60) فلعل أبا الزبير كان صغيرًا حين وفاة مولاه حيث لم أر له رواية عنه والذهبي يجعل ولادة أبي الزبير في حدود سنة (48 هـ) أو قبلها. حيث قال: مات أبو الزبير سنة ثمان وعشرين ومائة ولم يذكروا له مولدًا لعله نيف على الثمانين السير 5/ 386/.