الصفحة 9 من 56

وحدث عنه: ابن المسيب، وعطاء بن أبي رباح، وسالم بن أبي الجعد، والحسن البصري، والحسن بن محمد ابن الحنيفة، وأبو جعفر الباقر، ومحمد بن المكندر، وسعيد بن ميناء، وأبو الزبير، وأبو سفيان: طلحة بن نافع، مجاهد، والشعبي، وسنان بن أبي سنان الديلي، وأبو المتوكل الناجي، ومحمد عباد بن جعفر، ومعاذ بن رفاعة، ورجاء بن حيوة، ومحارب بن دثار،. . . وخلق كثير. [1]

قال هشام بن عروة: كان لجابر بن عبد الله. حلقة في المسجد يؤخذ عنه العلم. [2] وكان مفتي المدينة في زمانه، عاش بعد ابن عمر-رضي الله عنهم-أعوامًا وتفرد. [3] وكان ممن يجيز كتابة الحديث، قال عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي:

كنت أنطلق أنا ومحمد بن علي-أبو جعفر- ومحمد ابن الحنفية الى جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-فنسأله عن سنن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-وعن صلاته، فنكتب عنه ونتعلم منه. [4]

وعن الربيع بن سعد أنه قال:

(( رأيت جابرًا يكتب عن ابن سابط في ألواح ) ). [5] وابن سابط هذا: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط الجممي المكي ثقة كثير الإرسال من الثالثة، مات سنة (118) هـ (وهو من رجال مسلم والسنن الأربعة) . [6]

قلت: فلعل جابرًا نزل عنده، أوزاره عندما جاوره في مكة، لأن ديار بني فهر التي نزل فيها جابر قريبة من ديار الجمحيين، كما سبق.

وفاته:

عاش جابر-رضي الله عنه-بعد وفاة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-مدة طويلة تقرب من الستين عامًا، وقد قدر العلماء عمره حين وفاته أربعًا وتسعين عامًا، وقد كفّ بصره في آخر عمره-كما سبق ذكره، وكأنه كان ابن سبع عشرة سنة حين إسلامه أو ست عشرة سنة حين مبايعته النبي-صلى الله عليه وسلم-في العقبة الثانية.

وعن علي بن المديني أن جابرًا أوصى أن لا يصلي عليه الحجاج بن يوسف الثقفي وقد شهد الحجاج جنازته، وكان الحجاج في ذلك الوقت أميرًا على العراق، فيمكن أن يكون قد وفد حاجًا أو زائرًا. [7]

(1) سير أعلام النبلاء 3/ 194/ وغيره

(2) تهذيب الكمال 4/ 452/.

(3) سير الأعلام 3/ 190/.

(4) عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 319/ والرامهرمزي في المحدث الفاصل (370) والخطيب في تقييد العلم (104) .

(5) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة 9/ 49/ والخطيب البغدادي في تقييد العلم /109/ وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 1/ 72/. وفي إسناد الحديث عندهم: (( الربيع بن سعد قال عنه الذهبي: كوفي لا يكاد يعرف ) )ميزان الاعتدال 2/ 40/.وقد وثقه ابن معين وابن حبان وابن عمار، وقال أبو حاتم لا باس به.

(انظر تاريخ ابن معين رقم(2216) وسؤالات ابن الجنيد لابن معين رقم (875) ، والثقات لابن شاهين /85/ والثقات لابن حبان 6/ 297/ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 3/ 462/.

(6) تقريب التهذيب /340/.

(7) هذا ما قاله الذهبي في السير 3/ 194/ بينما قال البخاري: وصلى عليه الحجاج، التاريخ الصغير /95/ وذكر قصة صلاة الحجاج عليه في تهذيب الكمال 4/ 252 - 253/ وسير الأعلام ثم قال: هذا حديث غريب رواه محمد بن عباد المكي عن حنظلة بن عمرو الأنصاري عن أبي الحويرث.

[والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير رقم (1788) 2/ 196/ وقال الهيثمي: وأبو الحويرث وثقه ابن حبان وضعفه مالك وغيره. مجمع الزوائد 3/ 31/ وقال الذهبي في تاريخ الإسلام-بعد إيراده هذا الحديث: هذا حديث منكر فإن جابرًا توفي والحجاج على إمرة العراق 3/ 145/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت