وسلم-يقول يحشر الناس يوم القيامة-أو قال العباد-عراء غرلا ًبهمًا، قال: قلنا: وما بهمًا؟ قال: ليس معهم شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد-أحسبه قال: كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق، حتى أقصه منه حتى اللطمة، قال: قلنا: كيف؟ وإنما نأتي الله عز وجل عراة غرلًا بهمًا. قال: بالحسنات والسيئات )) . [1]
وقد ذهب الى مكة المكرمة وجاور فيها مدة أشهر: قال ابن عيينة: لقي عطاء، وعمرو جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-سنة جاور بمكة.
وقال أبو سفيان-في حديث-: سألت جابرًا، وهو مجاور بمكة وهو نازل في بني فهر .. [2] وقال ابن فهد في حوادث سنة أبع وستين: ودعا ابن الزبير وجوه الناس وأشرافهم فشاورهم في هدم الكعبة، فأشار عليه ناس كثير بهدمها منهم (( جابر بن عبد الله ) )وكان جاء معتمرًا. [3]
وقال أبو سفيان: جاورت مع جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-بمكة في بني فهر ستة أشهر. [4]
وقال الذهبي: وروى ابن عجلان عن عبيد الله بن مقسم قال:
رحل جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-في آخر عمره الى مكة في أحاديث سمعها ثم أنصرف الى المدينة.
وبنو فهر هؤلاء-لعلهم: بنو الحارث بن فهر، ورباعهم في دبر قرن القرظ بين ريع آل مرة بن عمرو الجمحيين، وبين الطريق الذي لآل وابصة مما يلي الخليج )) . [5]
مكانته العلمية:
روى جابر-رضي الله عنه-عن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-الكثير الطيب حتى جاوز الألف حديث، ولذا عدّ من المكثرين في رواية الحديث.
قال الذهبي: مسنده بلغ ألفًا وخمسمائة وأربعين حديثًا، لتفق له الشيخان البخاري ومسلم-على ثمانية وخمسين حديثًا، وأنفرد له البخاري بستة وعشرين حديثًا، ومسلم بمائة وعشرين حديثًا.
روى علمًا كثيرًا عن البني-صلى الله عليه وسلم-وعن عمر، وعلي، وأبي بكر، وأبي عبيدة، ومعاذ بن جبل
والزبير وطائفة.
(1) رواه الإمام أحمد في المسند 3/ 495/ والبخاري في الأدب المفرد رقم (970) والخطيب البغدادي في الرحلة في طلب الحديث (31) وحسنة بن حجر في الفتح 1/ 158/ وصححه الحاكم 2/ 437 - 438/ ووافقه الذهبي، وله طرق أخرى عند الطبراني في مسند الشاميين من الحجاج بن دينار عن محمد بن المكندر عن جابر نحوه، وله طريق ثالث عند الخطيب رقم (33) . أنظر هامش سير أعلام النبلاء 3/ 191 - 192/.
(2) مجمع الزوائد وقال: رواه أبو يعلي والطبراني في ورجاله رجال الصحيح 1/ 107/.
(3) إتحاف الورى 2/ 68/.
(4) رواه الفاكهي في أخبار مكة رقم (1542) 2/ 285/وقال المحقق: إسناده حسن.
وقال ابن عيينة: لقي عطاء وعمر وجابر بن عبد الله سنة جاور بمكة، سير الأعلام 4/ 191/ وسيأتي في أخبار أبي الزبير أنه كان معهما لأنهما كانا يقدمانه ليحفظ لهم الحديث.
(5) كما قال الفاكهي في أخبار مكة 3/ 304/.