الصفحة 44 من 56

والناظر بين الحديثين يلحظ اختلاف اللفظين رغم أن الإمام أحمد نقله عن سفيان، فليس بينه وبين أبي الزبير إلا رجل واحد من الثقات الضابطين الحفاظ مما يدل على أن رواية أبي الزبير ليست من صحيفة اليشكري، بينما رواية قتادة هي من صحيفة اليشكري قطعًا، وقد حفظها، ومما يؤيد ما ذهب إليه أن الطريق الأخيرة للحديث فيها تصريح ابن جريح بأن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابرًا-رضي الله عنه-في ليست من طريق اليشكري، ولا في صحيفته والله أعلم.

الحديث الثالث:

قال الترمذي: حدثنا يوسف بن عيسى، حدثنا وكيع، حدثنا شريك عن الحجاج، عن القاسم بن أبي بزة عن سليمان اليشكري عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-قال:

(( نهينا عن صيد كلب المجوس ) ):

قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والقاسم بن أبي بزة هو القاسم بن نافع المكي )) [1] .

وقال ابن ماجة: حدثنا عمرو بن عبد الله، ثنا وكيع عن شريك .. مثله وزاد: (( وطائرهم ) ) [2]

قلت: ولم أجد الحديث عن جابر من غير هذه الرواية حتى الآن. ولا ندري هل أخذ القاسم من سليمان اليشكري؟ وهو مكي ثقة قليل الحديث توفي سنة (124 هـ) .

الحديث الرابع:

قال الإمام أحمد:

حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة حدثنا أبو بشر عن سليمان بن قيس عن جابر بن عبد الله-رضي الله ... عنهما قال:

(( نحرنا مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يوم الحديبية سبعين بدنه عن سبعة ) ) [3]

وفي رواية: (( سبعين بدنه، البدنة عن سبعة ) ) [4]

ورواه الإمام أحمد عن طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-. يقول: اشتركنا مع النبي-صلى الله عليه وسلم-في الحج والعمرة، كل سبعة في بدنة، فنحرنا سبين بدنة يومئذ )) [5]

(1) في الصيد بايعا جاء في صيد كلب المجوسي رقم (1492) 3/ 14 قلت: والقاسم ثقة وقد أخذ عن سليمان.

(2) في الصيد باب صيد كلب المجوسي رقم (3209) 2/ 1070/ قال في الزوائد: في إسناده: حجاج بن أرطاة وهو مدلس، وقد رواه بالعنعنة.

(3) المسند 3/ 353/

(4) المسند 3/ 364/ ويظهر من هذه الرواية أن الرواية الأولى سقطا هو والبدنة )) ولعله في الطباعة.

(5) المسند 3/ 292/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت