وفي رواية (( نحرنا في الحديبية مع رسول الله-صلى الله وسلم-البدنة عن سبعة، والبقرة ) ) [1]
فقوله في الرواية أنه سمع جابرًا رضي الله عنه يدل على أنه لم يأخذ هذا الحديث من صحيفة اليشكري.
الحديث الخامس:
عند أحمد في المسند قال:
ثنا يحي بن حمادة أنا أبو عوانة، عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنها-قال:
(( بايعنا نبي الله-صلى الله عليه وسلم-يوم الحديبية على لا نفر ) ).
قلت: وفي مسند أبي عوانة: حدثنا عبد الله بن أيوب المحرمي قال: ثنا ابن عيينة عن أبي الزبير سمع جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-يقول: لم نبايع النبي-صلى الله عليه وسلم-على الموت إنما بايعناه على أن لا نفر )) .
قال حدثنا ابن ميسرة، قال: ثنا المقري (عبد الله بن يزيد العدوي) قال: ثنا الليث بن سعيد عن ابن الزبير عن جابر-رضي الله عنه-قال: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربعمائة، فبايعناه، وعمر بن الخطاب آخذ بيده تحت الشجرة-هي سمرة-وقال: بايعناه على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت.
وقال: حدثنا أبو داود الحراني، قال، ثنا علي قال: شعبان قال: ثنا أبو الزبير عن جابر-رضي الله عنه-قال: لما دعا رسول الله-صلى الله عليه وسلم-الناس للبيعة، وجدنا جد ابن قيس تحت إبط بعيره قال: ولم نبايعه على الموت ولكن بايعناه على أن لا نفر ))
قلت: فرواية أبي عوانة تبين أن هذا الحديث سمعه أبو الزبير من جابر-رضي الله عنه-حيث صرح بذلك.
إضافة إلى أن رواية أبي الزبير تخالف رواية سليمان بن قيس في ألفاظها، فليس في رواية اليشكري (( لم نبايعه على الموت ) )بينما رواية أبي الزبير بطرقها الثلاثة فيها تلك اللفظة.
قلت وكذا هي في رواية الليث عن أبي الزبير عند مسلم [2] . وفيها التصريح بالسماع عن جابر.
الحديث السادس:
في مسند أحمد قال:
حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية عن سليمان بن قيس عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما قال:
(( دعا النبي-صلى الله عليه وسلم-أبا طيبة فحجمه، فسأله: كم ضريبتك؟
قال، ثلاث آصع، قال: فوضع عنه صاعًا )) [3]
(1) مسند أبي عوانة 4/ 486 - 487/ وقد سبق تخريج حديث الحديبية في ترجمة جابر.
(2) عنده في إلامارة رقم (1856) 3/ 1483/.
(3) عند أحمد في المسند 3/ 353/ ورواه الطيالسي عن طريق أبو بشر (1723) وابن سعد في الطبقات 1/ 443/ والطحاوي في معاني شرح الآثار 4/ 130/ وقال بن حجر لأبي يعلي عن جابر فتح 4/ 460/ فابعد ولم يعزه لأحمد وقال الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلي وثقات رجاله: لأنه من رواية جعفر ابن وحشية عن سليمان بن قيس وقيل أنه لم يسمع منه مجمع الزوائد 4/ 94/ وفي الباب عن أنس عند مالك الحميدي وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم والترمذي.