فهرس الكتاب
قلت: سياق رواية أبي الزبير غير سياق رواية اليشكري، فليست رواية أبي الزبير من صحيفة اليشكري، إضافة إلى هذا فإن آخر حديث أبي الزبير عن جابر ما يشير إلى سماع أبي الزبير منه حيث قال: قال: أبو الزبير: ثم خص جابر أن قال كما يصلي أمراؤكم هؤلاء [1] .
قلت: وقد روى مسلم نحو رواية سليمان بن قيس مختصرة من رواية أبي سلمة عن جابر-رضي الله عنه [2] .
وقد روى الحديث الإمام البخاري من رواية أبي الزبير مختصرًا معلقًا حيث قال:
(( وقال معاذ(وهو ابن هشام ثقة صاحب غرائب) حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر .. قال ابن حجر: وقد تابعه ابن علية عن أبيه هشام-وهو الدستوائي-أخرجه الطبري في تفسيره، وكذلك أخرجه الطيالسي في مسنده عن هشام عن أبي الزبير.
قال: ولمعاذ بن هشام عن أبيه إسناد آخر أخرجه الطبري عن بندار عن معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن سليمان اليشكري عن جابر [3] .
قال ابن حجر: وما ذهب إليه مالك من ترجيح هذه الكيفية واقفة على الشافعي وأحمد وداود على ترجيحها لسلامتها من كثرة المخالفة، ولكونها أحوط لأمر الحرب مع تجويزهم الكيفية إلي في حديث ابن عمر )) .
قلت: وهذا من المواضع التي أحتج فيها البخاري برواية أبي الزبير واستند إلى قول مالك أنها أحسن ما سمع في صلاة الخوف.
الحديث الثامن:
من مسند أحمد قال:
ثنا يحي بن آدم، ثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سليمان عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنه-عنة-عن النبي-صلى الله عليه وسلم-أنه قال: (( الإيمان في أهل الحجاز، وغلظ القلوب والجفاء في الغدادين في أهل المشرق ) ) [4]
رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( غلظ القلوب والجفاء في المشرق، والإيمان في أهل الحجاز ) ) [5] .
فتصريح أبي الزبير بسماعه للحديث من يدل على أنه لم يأخذه من صحيفة اليشكري.
الحديث التاسع:
(1) عند مسلم 1/ 575/.
(2) رقم (842) وقد أخرجه البخاري أيضًا مختصرًا من رواية أبي سلمة وأبي موسى ووهب بن كيسان من رواية أبي الزبير عن جابر انظر الأرقام (4125 و 4126 و 4127 و 4130 و 4137) .
(3) فتح الباري 7/ 488/.
(4) المسند 3/ 232/.
(5) عند مسلم في الصحيح رقم (53) 1/ 73/ وكذا هو عند أحمد بنفس اللفظ 3/ 335 و 345/.