عَذَابٌ أَلِيمٌ [1] .
وهذا كما تقدَّم من كمال العَدْل، والحكمة، بل ومن كمال القوة، والقدرة، والعزة، أن يُقابل الظالم بمثل أو أشد من فعله.
وهذا يدلُّ على كَمال محبته تعالى لأوليائه كما تقدم قول قَوّام أهل السنة الأصبهاني رحمه الله: «وتولى الذَّبّ عنهم (أي: المؤمنين) فأجل أقدارهم أن يوصفوا بصفة عيبٍ، وتولى المُجازاة عنهم لأن (هذه الصِّفَة) إذا كانت من الله تعالى، لم تكن سَفَهًا، لأن الله حكيم، والحكيم لا يفعل السَّفَه، بل ما يكون منه يكون صَوابًا، وحكمةً» باختصار.
(13) الصفة المقيدة (الإِهَانَة) الكمالية
القُرْآنُ الكَرِيمُ
قال تعالى: {وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ} [الحج: 18] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يُرِدْ هَوانَ قُريش أهانَهُ الله» [2] .
(2) وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أهانَ سلطانَ الله في الأرض أهانَه الله» [3] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
الهون: يطلق على: الذُّلِّ، والاستخفاف، يقال: رجل فيه مَهانة؛ أي: ذُلّ وضعف، واستهان به: استحقره، والهونُ بالضم: الخزي، قال تعالى: {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام: 93] [4] .
(1) «تفسير السعدي» (346) .
(2) وفي لفظ: «مَنْ أهانَ قُريشًا أهانه الله» . رواه ابن أبي العاصم في «السنة» (1546، 1547، 1548، 1549) ، وحَسَّنَ إسناد الروايات محقق الكتاب أ. د باسم بن فيصل الجوابرة (2/ 996 ـ 998) ، وذكره الألباني في «الصحيحة» (1178) .
(3) حسنه الألباني في «صحيح الترمذي» (2224) ، وفي «السلسلة الصحيحة» (2297) .
(4) انظر: «الصحاح» (1113) ، و «القاموس» (1370) ، و «عمدة الحفاظ» (4/ 266) .