الصفحة 112 من 351

سلطان الله إضافة تشريف، كبيت الله، وناقة الله» [1] .

فليحذر العبد أن يُهين وليَّ الأمر سواء كان بالقول: كالغيبة، والاستهزاء، والازدراء، والبهتان، أو بالفعل: كالوِشاية، والتحريض بالخُروج عليه سواء كان: بالسلاح، أو بالكلام أو بالحشد كما في هذا الزَّمان من البدعة المحدثة: المُظاهَرات، والاعتصامات، والتي ما أنزل الله بها من سلطان. والله تعالى هو الهادي إلى سواء السبيل.

(14) الصفة المقيدة (الِاحْتِجَاب) الكمالية

السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ وَلّاهُ الله شيئًا من أمرِ المسلمين، فاحتجبَ دونَ حاجتِهم وخلتِهم وفَقْرِهم، احتجبَ الله عنه دونَ حاجتِه، وخلتِه، وفقرِهِ» [2] .

المَعْنَى فِي اللُّغَةِ

الحَجْبُ والحِجاب: المنعُ من الوصول، (ويأتي حسي، ومعنوي) ، والحجاب: الشيء الذي يحجبُ به، وقوله: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ} [الأعراف: 46] ؛ أي: حاجز. والحاجب للسلطان: الذي يمنع من يصل إليه، (وهذا هو الحَجْبُ الحسِّي، أما الحَجب المعنوي) كقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا} [الأنعام: 25] ، وقوله سبحانه: {وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ} [فصلت: 5] ؛ أي: حاجزٌ، ومانع في النحلة والدين، لا حجاب حسي [3] .

(1) «تحفة الأحوذي» بشرح جامع الترمذي» لِلمُباركفوري (6/ 86) .

(2) «صحيح أبي داود» (2948) . وقال صلى الله عليه وسلم: «من ولي من أمر الناس شيئًا، فاحتجبَ عن أولي الضعفة، والحاجة، احتجبَ الله عنه يوم القِيامة» . رواه أحمد في المسند (22076) ، وصححه لغيره شعيب الأرنؤوط (36/ 394) ، والألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (2/ 527) .

(3) «عمدة الحفاظ» (1/ 373) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت