(18 ـ 19) الصفتان المقيَّدتان (الإِسْمَاع) و (المُرَاآة) الكماليتان
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ به، ومن يُرائي يُرائي الله به» .
وفي لفظ: «من يُسَمِّعُ يُسَمِّعُ الله به» [1] .
(2) وقال صلى الله عليه وسلم: « ... ومَنْ قامَ برجلٍ مسلمٍ مقام سُمعةٍ ورياء، فإنَّ الله عز وجل يقومُ به مَقامَ سمعة ورِياء يوم القِيامة» [2] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
سمع: سمَّعت بالرجل تسميعًا وتَسَمَّعة إذا شهرته، ونددت به، وسمَّع فلان بعملِه إذا أظهرَه ليُسْمَع [3] .
الرياء: مشتق من الرؤية، وهي: أريته على خِلاف ما أنا عليه [4] .
والرياء في الاصطلاح هو: إظهار العِبادة لقصد رؤية الناسِ لها، فيَحْمَدوا صاحبَها.
والسُّمعة نحو ما في الرِّياء، لكنها تتعلَّق بحاسَّة السمع، والرياء بحاسَّة البصر [5] .
فالرؤية للفعل، والسمع يكون للقول [6] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
الرِّياء والسُّمعة من الشِّرك الأصغر كما ذَكَره أهلُ العلم، وأنواعهما متعددة، وخطرهما عظيم، إذ إنهما وسيلة قد تفضي بصاحبها إلى الشرك الأكبر، وإنَّهما يُحبطان العمل، وغير ذلك من
(1) البخاري (6499) ، ومسلم (2986) (2987) .
(2) «صحيح أبي داود» (4881) ، وانظر: «السلسلة الصحيحة» (934) .
(3) «النهاية» (445) .
(4) «لسان العرب» (1/ 1094) .
(5) «الفتح» (11/ 48) .
(6) «شرح صحيح مسلم» لابن عثيمين (8/ 305) .