المَفاسد والأضرار الجَسيمة [1] .
ولهذا فإنَّ الله تبارك وتعالى يُقابل فاعلهما بالجَزاء العادل، الحسن، الذي يحمد عليه، بالقواعد الحميدة، والسنن الرشيدة، وهي: أن «الجزاء من جنس العمل» ، و «كما تَدينُ تُدان» وهو أنه تعالى «يُشهره، ويفضحه، ويظهر ما كان يُبطِنه» [2] ، ولهذا قال: «سَمَّعَ الله به» يعني: أظهر الله تعالى حالَه للناس، حتى أسمع الناس بعضهم بعضًا بِحاله، فصار الناس يتحدَّثون به، وقوله: «يُرائي الله به» ؛ أي: أظهر أمرَه [3] .
يقول ابن القيم رحمه الله: «مَنْ يُظهر للخلق خِلاف ما يعلمه الله تعالى فيه، فإنَّ الله سبحانه يظهر له في الدنيا والآخرة أسبابَ الفلاح، والنجاح، والفوز، ويبطن له خِلافها، وفي الحديث: «من رَاءى: راءى الله به، ومن سمع: سمع الله به» [4] .
(20) الصفة المقيدة (التَّشْدِيد) الكمالية
القُرْآنُ الكَرِيمُ
قال تعالى: {وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا} [النساء: 84] » [5] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تُشَدِّدُوا على أنفسِكم، فيُشَدَّد عليكم، فإنَّ قومًا شَدَّدوا على أنفسهم، فشدَّد الله عليهم، فتلك بَقاياهم في الصَّوامع، والدّيارات {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ} [الحديد: 27] » [6] .
(1) انظر: «الشرك بالله أنواعه وأحكامه» ماجد محمد علي شبالة (658، 669) .
(2) «فتح الباري» (11/ 409) .
(3) «شرح صحيح مسلم» لابن عثيمين (8/ 305) .
(4) «الوابل الصيب» (56) .
(5) وقال تعالى: {وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [يونس: 88] . وقال سبحانه: {شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر: 3] .
(6) رواه أبو داود (4904) ، وصححه الألباني في «جلباب المرأة المسلمة» (20) ، وانظر: «السلسلة الصحيحة» (3124) .