الصفحة 122 من 351

والعدوان، فيعاقبهم الله في الدنيا والآخرة [1] .

(21) الصفة المقيدة (التَّخْوِيف) الكمالية

السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أخافَ أهلَ المدينة، أخافَه الله» [2] .

المَعْنَى فِي اللُّغَةِ

الخوف: توقع مكروهٍ من إمارة مظنونة، أو معلومة، ويستعمل ذلك في الأمور الدنيوية، والأخروية [3] .

المَعْنَى فِي الشَّرْعِ

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ مَنْ أخاف المدينة المنورة، وهي: طيبة طيَّبَها الله تعالى، فإن الله جل جلاله سيخوفه، جزاءً حقًّا منه تعالى، وحكمة يحمد عليها، لأنه سبحانه يغار على أوليائه، وينصرهم، ويحميهم، ويُدافع عنهم، فمَنْ عاملهم بصفة، عامله الله تعالى بتلك الصفة بِعَيْنها في الدنيا، والآخرة.

ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أخافَ أهلَ المدينة أخافه الله» ، «لأنهم جيران النبي صلى الله عليه وسلم فلهم أعظم حرمة عن العباد (ويدخل في ذلك) بأي مخافة» [4] كانت، فإنَّ الله تعالى سَيُذيقه أشدّ الخوف، وقد يكون ذلك في الدارَيْن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أطلقَ ذلك، ولم يقيده بِزَمان، ولا مكان.

ومِمّا يدلّ على ذلك الرواية الأخرى: «مَنْ أخافَ أهل المدينة أخافَه الله يومَ

(1) (منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري) شرح منقول من أحد المواقع من الانترنت.

(2) أخرجه ابن حبان (3738) ، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (5977) ، وفي «السلسلة الصحيحة» (2304) (5/ 382)

(3) «المفردات» (303) .

(4) «التنوير» (10/ 55 ـ 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت