(27) الصفة المقيدة (اللَّوْيُ) الكمالية
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لا يُحب هذا وضربه [1] ، يلوُون ألسنتهم للناس ليَّ البقر لسانها بالمرعى! كذلك يلوي الله ألسنتهم ووجوههم في النار» [2] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
اللوي: الإمالة، يقال: لوى رأسه، وبرأسه: أماله، وألوى برأسه ولواه: إذا أماله من جانب إلى جانب، قال تعالى: {لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُون} [المنافقون: 5] ، أمالوها، ولوى بلسانه كذا: كناية عن الكذب أو تخرص الحديث [3] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
أن من محامد الله السنيَّة، ومدائحه الكريمة، ومن سننه المليحة، التي لا يستطيع أحدٌ من الخليقة أن يغيرها أو يبدلها سواء في الحياة الدنيوية، أو في الدار الأخروية: المجازاة من جنس الفعل.
ومن ذلك: من يميلون ألسنتهم عن الحقيقة بالكذب، والتلوُّن عن الحق والهدى بالباطل والصدّ.
وهذا من أبشع الأوصاف والخلال، لأنها من أوصاف أهل النفاق الذمام، الذين يؤثرون الكفر على الإيمان، كما قال ربنا في القرآن: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ
(1) أي: صنفه ونوعه «السلسلة الصحيحة» (342) .
(2) صححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (3/ 250) برقم (3207) ، وفي «السلسلة الصحيحة» (7/ 1262) برقم (3426) .
(3) «المفردات» (753) ، و «النهاية» (846) .