الصفحة 148 من 351

طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا [النساء: 155] [1] [2] .

وبذلك علم أن الضلال من الله سبحانه جزائي بعد أن بنى على إضلال اختياري، وقع من الضالِّ العاصي.

وينبغي أن يُعلم أنَّ"أفضل ما يقدره الله لعبده وأجلُّ ما يقسمه له: الهدى (وأن) أعظم ما يبتليه به، ويقدره عليه: الضلال، وكل نعمة دون نعمة الهدى، وكل مصيبة دون مصيبة الضلال" [3] .

(12) 41 ـ الصفة المقيدة (التَّرْك) الكمالية

الكِتَابُ الْحَكِيمُ

قال سبحانه وتعالى: {ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ} [البقرة: 17] [4]

السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله تباركَ وتعالى: أنا أغْنَى الشُّرَكاء عَن الشِّرْك، مَنْ عَمِلَ عملًا أشركَ فيه معي غيري تَرَكْتُهُ وشِرْكَه» [5] .

(1) وكما قال سبحانه: {وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (109) } وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [الأنعام: 109 ـ 110] .

(2) «شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل» (1/ 335) .

(3) المرجع السابق (2/ 517) .

(4) وقال تعالى: {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} [فاطر: 45] . وقال سبحانه: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} [الكهف: 99] . وقال تعالى: {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [العنكبوت: 35] .

(5) مسلم (2985) . و «المصباح المنير» (48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت