الله عنهم: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [البقرة: 14 ـ 15] .
ففي هذا وَعيد شديد على من كانت هذه صفته، فإنَّ الله تعالى يتركُه ويتخلَّى عنه في الوُقوع بِشَرّ المهلكات التي تذهب بدنياه وأخراه!.
(13) 42 ـ الصفة المقيدة (اللَّعْن) الكمالية
الكِتَابُ الْحَكِيمُ
(1) قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93] .
(2) وقال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا} [الأحزاب: 64] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
قال صلى الله عليه وسلم: «لعنَ الله الواصلةَ، والمُسْتَوْصِلَةَ» [1] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
اللعن: الطَّرْد والإبعاد على سبيل السّخط، وذلك من الله تعالى في الآخرة عقوبة، وفي الدنيا انقطاع من قَبول رحمته، وتوفيقه، يقال: لعنه الله: أبعدَه [2] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
(1) البخاري (5934) ، ومسلم (2122) . وقال صلى الله عليه وسلم: «لعنَ الله السارقَ يسرقُ البيضةَ» البخاري (6783) ، ومسلم (1687) . وقال صلى الله عليه وسلم: «المدينةُ حَرامٌ ما بَيْنَ عَيْرِ إلى ثَوْر، فمَنْ أحدثَ فيها حَدَثًا، أو آوى فيها مُحْدِثًا، فعليه لعنةُ الله والمَلائكة والنّاسِ أجمعين» البخاري (6755) ، ومسلم (1370) .
(2) «المفردات» (741) ، و «كتاب العين» (4/ 90) .