(17) 46 ـ الصفة المقيدة (الطَّمْسُ) الكمالية
القُرْآنُ الكَرِيمُ
1)قال تبارك وتعالى: {رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ} [يونس: 88] .
2)وقال جلَّ جلاله: {وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ} [القمر: 37] [1] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنّه قال: (إنَّ الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله عز وجلَّ نورهما، ولولا أن الله طمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب) [2] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
الطمس: إزالة الأثر بالمحو، ومنه طُمس الأثر، ومنه قوله تعالى: {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ} [المرسلات: 8] ، وقوله صلى الله عليه وسلم في صفة الدجَّال: «إنه مطموس العين» ، أي: ممسوحها من غير بخص [3] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
الطمس من أفعال ربنا الرشيدة، لاشتمالها على حكم حميدة، لأنها في مقابلة شر
(1) وقال سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا} [النساء: 47] .
(2) رواه أحمد في المسند (7000) وصححه شعيب الأرنؤوط (11/ 577) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (878) كلاهما موقوفًا، وحكمه حكم الرفع.
(3) «المفردات» (524) ، و «النهاية» (568) .