5)أنه ذلَّهم على أيدي أوليائه،"بأن ضربهم بالرِّقِّ، والجزية، والصغار (والهوان، وسوء المآل) في الآخرة بالعقوبة، والخلود في النار" [1] .
(20) 49 ـ الصفة المقيدة (التَّقْلِيبُ) الكمالية
القُرْآنُ الكَرِيمُ
قال ربُّ العالمين: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [الأنعام: 110] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
عن أنس رضي الله عنه أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول: «يا مقلِّب القلوب ثبِّت قلبي على دينك» فقلت: يا رسول الله آمنَّا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا؟ قال: «نعم، إن القلوب بين إصبعين من أصابع الله يقلبها كيف يشاء» [2] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
القلب: قلب الشيء: تصريفه، وصرفه عن وجه إلى وجه، كقلب الثوب، وقلب الإنسان؛ أي: صرفه عن طريقتِه. والانقلاب: الانصراف. وسمي قلب الإنسان لِكَثرة تقلبه [3] ، وتقليب الشيء: تغيره من حال إلى حال، وتقليب الله القلوب عبارة عن صرفها من رأي إلى آخر، وكذا تقليبه تعالى البصائر [4] .
(1) «شأن الدعاء» (58) .
(2) وفي رواية أن أمَّ سلمة رضي الله عنها أنها أخبرت أنه كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بيَّن لها سبب ذلك: «يا أمَّ سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ» «صحيح الترمذي» (2140) (3522) و «صحيح ابن ماجه» (3834) .
(3) «المفردات» (681) .
(4) كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّما سُمِّيَ القلب من تقلُّبِه، إنَّما مَثَلُ القلبِ كمثل رِيشَةٍ معلَّقة في أصلِ شَجَرةٍ، يُقَلِّبُها الريحُ ظَهْرًا لِبَطْنٍ ... » . أخرجه أحمد في المسند (19661) ، وانظر: صحيح ابن ماجة (88) ، و «السنة» لابن أبي عاصم (227، 228) .