المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
الخلة، «هي أعلى أنواع المَحَبَّة، وليس فوق الخلّة شيء من أنواع المحبة أبدًا، وهي لم تثبت لأحد من البشر إلّا لاثنين هما: إبراهيم، ومحمد عليهما الصلاة والسًّلام» [1] .
وقد تقدم في صفة المحبَّة أنها تتفاضل بحسب كمالها، ولهذا «سمي خليل الله لِشِدَّة محبة رَبِّه عز وجل، لِما قام له من الطاعة التي يُحِبُّها ويَرضاها» [2] .
(5) صفة الكمال (الرِّضا) الجليلة
القُرْآنُ الكَرِيمُ
قال تعالى: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [المائدة: 119] [3] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رِضَى الله في رِضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد» [4] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
الرِّضا: خلاف السخط، ويقال: أرضاه إذا أعطاه ما يرضى به [5] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
رِضا رَبِّ العالمين هو مطلب كلِّ عابدٍ، وغاية كل سالك، فهو «الغاية التي أمَّها العابدون، والنهاية التي سعى نحوَها المُحِبُّون» [6] .
والرِّضا صفة عَلِيَّة لله عز وجل، من الصفات الفعلية الكَماليَّة، الحقيقية، (المتعدية
(1) «شرح الواسطية» لابن عثيمين (1/ 441) .
(2) «تفسر ابن كثير» (1/ 765) .
(3) وقال سبحانه: {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [الفتح: 18] .
(4) «صحيح الترمذي» (1899) .
(5) «معجم مقاييس اللغة» (2/ 402) .
(6) «تفسير السعدي» (344) .