الصفحة 193 من 351

المَعْنَى فِي اللُّغَةِ

السخط: نقيض الرِّضا، وهو الكراهية للشيء، وعدم الرضا بعد، يقال: تسخط، وسخط الشيء سخطًا إذا كرهه [1] .

المَعْنَى فِي الشَّرْعِ

السخط قريبٌ من معنى الغَضَب، فهو من الأفعال الاختياريَّة، ومعنى الاختيارية أنها تقع باختياره ومَشيئته، فتكون في وقتٍ دون وقتٍ، وفي حالٍ دون حالٍ، على مقتضى حكمتِه.

وهذا النوع من الصفات أي: السخط، والفرح، والضحك [2] ، والعجب، والغضب ... من الصفات الفعليَّة اللازمة، يعني: أنها غير متعدية، لم يفعلها في غيره؛ أي: لم تتعدَّى فيهم، فالفرح لم يفعله تعالى في غيره، وكذلك العجب لم يفعله في غيره [3] ».

وعلى هذا فإن سخط رَبِّنا الجَليل يقع منه عند وجود مقتضيه من الأسباب، سواء كانت هذه الأسباب قولية، أو أسباب فعليَّة، فمن الأول: كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقولوا لِلْمُنافِق: سيد، فإنه إنْ يك سيدًا، فقد أسخطتم رَبَّكم عز وجل» [4] .

والفعلية: كما تقدمَ في الحديث الثاني عن نُشوز الزوجة في حَقِّ زوجها.

(1) «كتاب العين» (2/ 226) ، و «النهاية» (422) .

(2) الضحك كما بينته من الصفات الفعلية اللازمة والمتعدية. انظر (ص 84) .

(3) انظر: «اللآلئ البهية» (2/ 39) .

(4) «صحيح أبي داود» (4977) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت