الصفحة 195 من 351

وكره لكم: قيلَ وقال، وكثرة السُّؤال، وإضاعةَ المالِ» [1] .

المَعْنَى فِي الشَّرْعِ

يوصف رَبّنا جل جلاله بأنه يكره، «وكراهة اللهِ سبحانه وتعالى للشيء تكون للعمل كما في الآية {وَلَاكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ} [التوبة: 46] ، وكما في قوله سبحانه: {كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا} [الإسراء: 38] ، وتكون كراهتُه سبحانه أيضًا للعامل، كما في الحديث: «إنَّ الله تعالى إذا أبغضَ عبدًا نادى جبريل: إنِّي أبغض فلانًا فأبغِضْه [2] » [3] .

وتكون كذلك في الوصف: كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ... وإنَّ الكافر إذا بُشِّرَ بعذابِ الله، وسخطه، كرهَ لِقاءَ الله، وكرهَ اللهُ لِقاءَه» [4] .

وفيه بيان: أن الله تعالى يُعامل عبادَه بحسب مُعاملتهم له، عدلًا وقسطًا.

وكراهته تتعلق كذلك بالمَكان:

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أحبُّ البِلاد إلى الله تعالى مَساجِدُها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقُها» [5] .

(15) صفة الكمال (البُغْض) الجليلة

السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله إذا أحبَّ عبدًا ... ، وإذا أبغضَ عبدًا دعا

(1) البخاري (2408) ، ومسلم (1715) . وقال صلى الله عليه وسلم في تفسير «من أحبَّ لقاءَ الله» : «وإن الكافرَ إذا بُشِّرَ بِعَذاب الله وسَخطه، كره لِقاء الله، وكرهَ اللهُ لِقاءَه» مسلم (2684) .

(2) البخاري (3209، 7485) ، ومسلم (2637) .

(3) «شرح الواسطية» لابن عثيمين (1/ 501) .

(4) مسلم (2684) .

(5) مسلم (671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت