(16) صفة الكمال (المَقْت) الجليلة
الكِتَابُ الْحَكِيمُ
قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} [غافر: 10] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
عن عياض بن حمار رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ... وإنَّ الله نظرَ إلى أهلِ الأرض، فمقتهم، عربهم وعجمَهم، إلّا بَقايا من أهل الكتاب ... » [1] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
المقت: البغض الشديد [2] ، قال الزَّجّاج: المقت: أشد البغض [3] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
المقت من جنس البغض، فهو أشد البغض؛ أي: ليس هو البغض فقط، بل هو أشده [4] .
ومَقتُ الله عز وجل كَباقي صفاته الفعلية، والتي تتجدد حسب مشيئته الحكيمة، «فالله
(1) مسلم (2865) .
(2) «المفردات» (772) .
(3) «معاني القرآن» (2/ 32) .
(4) لأنَّ البغضَ جنس، منه الكراهية، ومنه المقت ... ، فإثبات أصل الصفة لا يعني أن الصفات الأخر مردُّها إلى هذا الأصل، يعني: لا نقول: المقت هو البغض أو الكراهية، لأنَّ كل صفةٍ من صفاته عز وجل تثبت على ما دلَّ عليه النص، لكن لها أصل، ولها جنس «اللآلئ البهية» (1/ 381) . ـ وقد تقدَّم ذكر ذلك ـ.