الصفحة 197 من 351

(16) صفة الكمال (المَقْت) الجليلة

الكِتَابُ الْحَكِيمُ

قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ} [غافر: 10] .

السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ

عن عياض بن حمار رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « ... وإنَّ الله نظرَ إلى أهلِ الأرض، فمقتهم، عربهم وعجمَهم، إلّا بَقايا من أهل الكتاب ... » [1] .

المَعْنَى فِي اللُّغَةِ

المقت: البغض الشديد [2] ، قال الزَّجّاج: المقت: أشد البغض [3] .

المَعْنَى فِي الشَّرْعِ

المقت من جنس البغض، فهو أشد البغض؛ أي: ليس هو البغض فقط، بل هو أشده [4] .

ومَقتُ الله عز وجل كَباقي صفاته الفعلية، والتي تتجدد حسب مشيئته الحكيمة، «فالله

(1) مسلم (2865) .

(2) «المفردات» (772) .

(3) «معاني القرآن» (2/ 32) .

(4) لأنَّ البغضَ جنس، منه الكراهية، ومنه المقت ... ، فإثبات أصل الصفة لا يعني أن الصفات الأخر مردُّها إلى هذا الأصل، يعني: لا نقول: المقت هو البغض أو الكراهية، لأنَّ كل صفةٍ من صفاته عز وجل تثبت على ما دلَّ عليه النص، لكن لها أصل، ولها جنس «اللآلئ البهية» (1/ 381) . ـ وقد تقدَّم ذكر ذلك ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت