* سادسًا: أعلى الجَنَّة:
كما في سُؤال موسى عليه السلام لِرَبِّه عز وجل عن أعلى أهل الجنة منزلة: « ... ، قال: رَبِّ فأعلاهم منزلةً؟ قال: أولئك الذين أردْتُ، غرسْتُ كرامتهم بيديّ، وختَمْتُ عليها، فلم تَرَ عينٌ، ولم تَسْمَعْ أذنٌ، ولم يَخطُرْ على قلبِ بَشَرٍ» [1] .
(3) صفة (اليَمِينِ) الجليلة
القُرْآنُ الكَرِيمُ
قال رَبُّ العالمين: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [الزمر: 67] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
قال صلى الله عليه وسلم: «يَمينُ الله ملآى لا يغيضُها نفقة .. » [2] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
أطلق الله سبحانه على إحدى يديه لفظَ اليَمين، وكذلك النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، و «جعل الله تعالى الطَيَّ للسموات لا القبض، لأن السَّماء أوسع من الأرض، وأشد، وأعظم، وطيُّها أبلغ في القدرة، وقد شبَّه الله تعالى هذا الطيَّ بقوله: {كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} [الأنبياء: 104] ، فهذه السموات العظيمة يَطويها بِيَمينه، كطي السجل للكتب» [3] .
(1) مسلم (189) .
(2) البخاري (7419) ، ومسلم (993) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تصدَّقَ بعدلِ تمرة، من كَسْبٍ طَيِّبٍ، ولا يقبل الله إلّا طَيِّبًا، فإنَّ الله تعالى يقبلها بِيَمينه، ثم يُربيها لِصاحِبِها، كما يُربي أحدكم فُلُوَّه، حتى تكون مثلَ الجبل» . البخاري (7430) ، ومسلم (1014) . وقال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله يقبضُ يوم القيامة الأرض، ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول: أنا المَلِك» البخاري (7382) ، ومسلم (2787) .
(3) «شرح صحيح مسلم» لابن عثيمين (8/ 93) .