فيه، وعلى هذا «فإنَّ الله تعالى له قدمين» [1] .
وفي الأحاديث المتقدمة جاءت بلفظ (قَدمه) و (رِجله) وكلاهما عبارة عن شيء واحد صفة لله تعالى حقيقية على ما يَليق بِجَلاله، وعَظَمَتِه.
وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم عن النار: (ويُزوى بعضها إلى بعض) ؛ يعني: ينضم بعضها إلى بعض، فتصغر جهنَّم، من عظم قدم الباري عز وجل، بعد أن يضع عليها قدمه، وتصير مملوءة بعد ذلك بأهلِها، فإن وضعَ الله سبحانه فيها قدمه هو الغاية التي إليها ينتهي الإلقاء، ويكون بعد ذلك الانزِواء [2] .
(9) صفة الكمال (السَّاق) الجليلة
القُرْآنُ الكَرِيمُ
قال تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم: 42]
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ... فيأتيهم الجَبّارُ في صورة غير صورته التي رأوه فيها أولَ مرة، فيقول: أنا رَبُّكم، فيقولون: أنت رَبُّنا، فلا يُكلمه إلّا الأنبياء، فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونَها؟ فيقولون: السّاق، فيكشف رَبُّنا عن ساقِه، فيسجد كلُّ مؤمنٍ ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدُّنيا رياء، وسمعة، فيذهب لِيَسجد، فيعود ظهره طبقًا واحدًا» [3] .
(2) وقال صلى الله عليه وسلم: « ... وينزلُ الله عز وجل في ظُلَلٍ من الغَمام من العرش إلى الكرسي ... ، فيتمثَّل الرَّبُّ تبارك وتعالى، فيأتيهم يقول: ما لكم لا تنطلقون، كما انطلق النّاس؟ قال: فيقولون: إنَّ لنا إلهًا ما رأيْناه بعد، فيقول: هل تعرفونه إن رأيْتُموه؟ فيقولون: إنَّ بيننا وبينه علامة
(1) «توضيح مقاصد العقيدة الواسطية» لعبد الرحمن البراك (173) .
(2) انظر: «شرح الواسطية» لابن السّعدي (1/ 382) وخليل الهراس (1/ 383) وابن عثيمين (1/ 385) ضمن كتاب «المختارات السلفيَّة» .
(3) البخاري (4419) ، ومسلم (183) .