الصفحة 65 من 351

إذا رأيناه عرفْناه، فيقول: ما هي؟ فيقولون: يكشف عن ساقه، فعند ذلك يكشف عن ساقِهِ» [1] .

المَعْنَى فِي الشَّرْعِ

جاءت لفظة (السّاق) في القرآن مجردةً عن الإضافة، والتقييد، وإنما فَسَّرَتْها السنة المطهَّرة، والتي هي بيان للقرآن مبينة لِما أجمل فيه: بأنّها ساق لله تعالى صفة ذاتية عليّة، قد جعلها الله سبحانه علامة بينه وبين خلقه يوم القيامة كما بقوله صلى الله عليه وسلم: «يكشف ربّنا عن ساقه» فالهاء ضمير يعود عليه سبحانه.

وعلى هذا فمعنى (السّاق) في الآية: «أي يكشف ربنا تبارك وتعالى عن ساقٍ عظيمة، جلَّت عظمتها، وتعالى شأنها أن يكون لها نَظير، أو مثيل، أو شبيه، فتنكير (ساق) في الآية للتَّعظيم، والتَّفخيم» [2] .

قال الإمام الشَّوْكاني رحمه الله: «وقد أغنانا الله سبحانه وتعالى في تفسير هذه الآية، بِما صَحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك لا يستلزم تجسيمًا، ولا تشبيهًا، فليس كمِثْله شيء [3] » [4] .

(10) صفة الكمال (العَيْنَيْن) الجليلة

(1) أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 418) ، والحاكم في المستدرك (4/ 590) وصححه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (3129) وفي «صحيح الترغيب والترهيب» (3591) .

(2) «فتح القدير» (5/ 278) .

(3) قوله: (لا تجسيمًا) هذه اللفظة وغيرها من الألفاظ مأخوذة من أصحاب الكلام الذي ذَمَّه سَلَفُ الأمة والتي لا أصل لها في الشارع، وما تحمله من معاني غير صحيحة، وعلى هذا فلا يجوز أن تطلق، ويستبدل بدلًا منها الألفاظ الشرعية.

(4) «فتح القدير» (5/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت