القُرْآنُ الكَرِيمُ
قال تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا} [هود: 37] [1] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
(1) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الله لا يَخفى عليكم، إنَّ الله ليس بأعور (وأشار إلى عينيه) ، وإنَّ المسيحَ الدَّجّال أعور العين اليُمْنَى ... » [2] .
(2) وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} : «فوضعَ إبهامَه على أُذُنه، والتي تليها على عينيه» ، وقال رضي الله عنه: (رأيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها ويضع إصبعيه) [3] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
وصف رَبُّنا نفسَه بأنَّه له عينان تليقان به كما في الآيات المتقدمة، ولهذا أشارَ النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الثاني، فوضع إبهامَه الشريفة على أُذُنه، والتي تليها في عينيه، تأكيدًا، وتحقيقًا لهذه الصفة الكريمة.
وبهذا الفهم السَّليم، فعل ترجمان القرآن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما حيث «أشارَ بيده إلى عينيه في تفسيره لقوله تعالى: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 14] » [4] .
(1) وقال عزَّ شأنُه: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} [الطور: 48] . وقال سبحانه: {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر: 14] .
(2) وفي رواية: «إنَّ الله ليس بأعور، إلّا أنَّ المسيح الدَّجّال أعور» . البخاري (3439، 7131، 7407) ، ومسلم (2932) .
(3) صححه الألباني في «صحيح أبي داود» (4728) .
(4) رواه اللالكائي (3/ 411) ، وكذلك فسر قوله تعالى: {وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} ، قال: «بعين الله» . أخرجه الطبري في التفسير (12/ 34) ، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (445) .