بلا كيف» [1] .
(11 ـ 12) صفتا الكمال (الحُجْزة) و (الحَقْوُ) الجليلتان
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
(1) قال صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الرحم شجنةٌ آخذة بحُجزة الرحمن، يصل مَنْ وصلَها، ويقطع مَن قطعها» [2] .
(2) وقال صلى الله عليه وسلم: «خلقَ الله الخلقَ، فلمّا فرغ منه قامت الرَّحِم، فأخذت بحَقْوِ الرحمن، فقال: مه! قالت: هذا مقام العائذ بك من القطعية ... » [3] .
المَعْنَى فِي اللُّغَةِ
الحُجْزة والحَقْو: موضع عقد الإزار وشدّه، ثم قيل: للإزار حجزة لِلمُجاورة، فالحقو الخاصرة ومشدّ الإزار [4] .
المَعْنَى فِي الشَّرْعِ
يوصَف رَبُّنا جل جلاله بِصفة الكمال الحُجْزة والحَقْو كما يَليق به، والذي ينبغي للمؤمن الإيمان بذلك، والتصديق، والتَّسْليم أنهما صفتان حقيقيتان، مع التَّفْويض بكيفيتهما إلى الله تعالى، فكما نؤمن بأنَّ لله تعالى ذاتًا تليقُ به، كذلك يجبُ أن نؤمنَ أنَّ له صِفاتٍ تليق به، إذ إنَّ الصِّفات فرع من الذَّات يحذو بِحَذْوِها.
ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يذكر صِفاته تعالى في كلِّ المحافِل والمَجالِس دون
(1) المصدر السابق (1/ 290) .
(2) رواه أحمد في المُسند (2953) ، وصححه شعيب الأرنؤوط (5/ 110) ، وصححه الألباني في «السنة» لابن أبي عاصم (538) وفي «السلسلة الصحيحة» (1602) .
(3) صحيح البُخاري (4830) .
(4) «معجم مقاييس اللغة» (2/ 88) ، و «القاموس المحيط» (266) ، و «المصباح المُنير» (88) .