وقال رحمه الله مبيِّنًا أن قوله صلى الله عليه وسلم «وموسى الله أحد من موساك» : «أنه ليس من الصِّفات، وإنما لم يجب حمل الموسى على أنه صفة للذات كالسَّاعد، لأنّ الموسى آلة، والآلات لا تكون صِفاتًا للذات، وليس كذلك السَّاعد ... » [1] .
(21) صفة الكمال (الواجد) الجَليلة
القُرْآنُ الكَرِيمُ
1 ـ قال ربُّ العالمين: {وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ} [الأعراف: 102] .
2 ـ وقال جلَّ جلاله: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى} [الضحى: 6 ـ 8] [2] .
السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ
في الحديث القدسي: « ... إن الله يقول: ذلك بأني جوادٌ واجدٌ ماجد أفعل ما أشاء، عطائي كلام، وعذابي كلام، إذا أردت شيئًا فإنما أقول له كن فيكون» [3] .
(1) وله كلام نفيس، ارجع إليه غير مأمور. المصدر السابق (2/ 345 ـ 346) . ومِمَّن أثبت هذه الصفة الجَليلة من المتقدمين ابنُ مَنْدَه رحمه الله في كتابه «الرَّدّ على الجهمية» (80) . وكذلك الملطي في «التنبيه والرد» (144) بواسطة «صفات الله الواردة» لعلوي السقاف (208) . ومِمَّنْ ذَكَر هذه الصفة وأثبتَها الشيخ عبد الكريم الخضير، قال حفظه الله: « ... ويثبتُ لله جلَّ وعلا هذه الصفة بمثل هذا الخبر» في شرحه لصحيح مسلم، كتاب الحج، كما هو مسجل في أحد المواقع الإلكترونية.
(2) وقال سبحانه: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 110] ، وقال تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا} [ص: 44] .
(3) أخرجه أحمد في المسند (21367) (21369) (21540) وصححه محققو المسند (35/ 294، 297، 428) ورواه الترمذي (2495) وضعفه الألباني.