أما الصفات الفعلية ليست من لوازم الذّات، ويمكن أن تنفكَّ عنها، بمعنى: أن الله تعالى إن شاء فعلَها، وإن شاء امتنعَ عنها.
الثاني: إنَّ الصفات الذاتيَّة لا تتعلَّق بالمَشيئة، والإرادة، والقُدرة، أما الصفات الفعليَّة تتعلَّق بالمَشيئة، والإرادة، والقُدرة، متضمِّنَة للحكمة في كلِّ أوجهِها.
الثالث: إنَّ صفات الذّات لا ضِدَّ لها ولا مُقابل، أما صفات الفعل فلها ضدّ ومُقابل، فالذات مثل: (الحيّ) ، والفعل مثل: (المُحْيي) .
الرابع: إنَّ صفات الذّات ليس متعلِّقة بِسَبب، أما صِفات الأفعال فهي مقترنة ومتعلِّقة بالأسباب.
الخامس: إنَّ مرجعَ صِفات الذّات إلى اسمه (الحيّ) ، وأما صفات الفعل فهي ترجع إلى اسمه (القَيُّوم) .
السادس: إنَّ الصفات الذّاتية متعلِّقة بالذّات، والصفات الفعلية متصفة بها الذّات، ومتعلِّقة بما ينشأ عنها من الأقوال، والأفعال.
السابع: إنَّ صفات الذّات ثابتة بالشَّرْع والعقل، أما صِفات الأفعال فمنها: ما هو ثابت بالعقل والشرع، كالخلق، والرِّزْق، (والإحسان، والإكرام، والرَّحمة، والحكم، والانتقام، والسُّرعة، والشفاء، وغيرها) ، ومنها ما هو بالشرع، وإن كان العقل لا يدلُّ على خِلاف ما دلَّ عليه الشرع، كالاستواء، والنُّزول إلى سماء الدنيا» [1] ، والحَياء، والبَشْبَشَة، والعَجَب، واستطابة الرَّوائح، والمسح، وغيرها.
والمقصود وجه الاختلاف بين صِفات الذات، والفعل هنا: هو الصفات الذاتيَّة المَحْضَة، الذي ليس لها تعلق بالمَشيئة أبدًا، كما سيأتي في القسم الثالث من ذكر «الصفات الذاتية والفعلية» بالتفصيل أن هناك صفات متضمنة لِنوعَي الصفات الجَليلة الثبوتية الذاتية والفعلية.
(1) انظر: «شرح العقيدة الطحاوية» (127) و «الحق الواضح» (101) و «الكواشف الجليلة» (74) و «القواعد الكلية للأسماء والصِّفات» (91 ـ 92) ،و «المفسرون بين التفويض والإثبات» د. المغراوي (1/ 117 ـ 118) ،و «الصفات الإلهية» للتميمي (65)