الصفحة 89 من 351

* الضابط الخامس: «وجه التَّشابه بين صِفات الذّات والفعل» .

الأول: إنَّ كِلا النوعَيْن يجتمعان في أنَّهما صفات لله تعالى، موصوف بهما سبحانه أزلًا، وأبدًا، لم يتصف بصفة لم يكن متصفًا بها قبل.

الثاني: إنَّ كِلا النوعَيْن يرجِعان إلى أسمائه الحُسنى، بمعنى: أنه كما سبق يرجع أحدُهما وهو صفات الذات إلى اسمه (الحيّ) ، والفعل إلى اسمه (القيُّوم) .

أقسام الصِّفات الفِعْلِيَّة

تنقسم صِفات رَبِّنا العظيم الفعلية كما تقدم إلى قسمين:

القسم الأول: صفات فعلية مقيدة [1] .

القسم الثاني: صفات فعلية مطلقة [2] .

والذي سنذكره في هذا القِسم هي: الصفات الفعليّة المقيدة على وجه المُقابلة في الجزاء بالعقوبة، وهي نوعان:

النوع الأول: العقوبة من جنس الفعل ونوعه، أي: أن الله تعالى يجازي العامل بمثل عمله [3] .

النوع الثاني: العقوبة من غير جنس الفعل ونوعه [4] .

القاعدة الخامسة: «أن الصفة إذا كانت كَمالًا في حال، ونقصًا في حال، فما يثبت

(1) وهي قسمان كذلك: الأول: هي صفات جاءت على جهة المقابلة بالجزاء الحسن والمثوبة، مثل: الهرولة، والحثو، والغلبة، والمعية الخاصة، والمباهاة، والبركة، والمحبة، والرؤية، وغيرها الكثير، والثاني صفات مقيدة على جهة المقابلة بالجزاء في العقوبة كما ستأتي قريبًا.

(2) هي الصفات التي جاءت غير مقيدة على جهة الجزاء، سواء كان الجزاء بالعقوبة، أو بالمثوبة، مثل: الخلق، والإبداع، والإحياء، والإماتة، والتدبير، والرزق، والاستواء على العرش، والخط، والكتابة، والزراع، والكلام، والسكوت، والصنع، والصوت، والمعية العامة، والقوت، والفعل، والعمل، وغيرها الكثير.

(3) فمن مكر مكر به، ومن خادع خادعه، ومن عامل خلقه بصفةٍ عامله الله تعالى بتلك الصفة بعينها في الدنيا والآخرة كما سيأتي.

(4) كالخزي، والانتقام، واللعن والختم، والطبع، والاستدراج، عقوبة للكافرين والمعاندين والعاصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت