فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 25

قال ابن المبارك: هو حسنٌ، هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر.

قال ابن المبارك: ويروى في بعض الحديث، ويلحق هذا الصيام برمضان، واختار ابن المبارك أن تكون ستة أيام في أول الشهر، وقد روي عن ابن المبارك أنه قال: إن صام ستة أيام من شوال متفرقًا فهو جائز.

وقد روى عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا.

وروى شعبة، عن ورقاء بن عمر، عن سعد بن سعيد هذا الحديث.

وسعد بن سعيد: هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه.

حدثنا هناد، قال: أخبرنا الحسين بن علي الجعفي، عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن البصري، قال: كان إذا ذكر عنده صيام ستة أيام من شوال، فيقول: والله! لقد رضي الله بصيام هذا الشهر عن السنة كلها" [وأثر الحسن البصري إسناده صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 342/9724) ، ويمكن حمله على الفرض] ."

وقال أبو عوانة:"في هذا الحديث دليل أن من صام من شوال من أيه كان فقد دخل في هذه الفضيلة، وفيه أيضًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحسنة بعشر أمثالها: رمضان بعشرة أشهر، وستة أيام بشهرين» ".

وقال الطحاوي:"فكان هذا الحديث مما لم يكن بالقوي في قلوبنا؛ لمَا سعد بن سعيد عليه في الرواية عند أهل الحديث، ومن رغبتهم عنه، حتى وجدناه قد أخذه عنه من قد ذكرنا أخذه إياه عنه من أهل الجلالة في الرواية والثَّبت فيها، فذكرنا حديثه لذلك"، ثم ذكر طرقه وشواهده التي يقوى بها، مصححا بها إياه.

وقال ابن عدي:"حديث سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب: «من صام رمضان» : فهو مشهور، ومدار هذا الحديث عليه، قد حدَّث به عنه: يحيى بن سعيد أخوه، وشعبة، والثوري، وابن عيينة، وغيرهم من ثقات الناس".

قلت: لم ينفرد به سعد، وقد تابعه عليه ثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت