وقال الدارقطني في العلل (6/ 107/1009) :"يرويه جماعة من الثقات الحفاظ عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، منهم: ابن جريج، والثوري، وعمرو بن الحارث، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وغيرهم".
وقال البيهقي في المعرفة (3/ 450) :"وهذا حديث صحيح ثابت من حديث أبي أيوب الأنصاري، وروينا من حديث جابر وثوبان، ومذهب الشافعي رحمه الله متابعة السنة، وقد ثبتت هذه السنة، وبالله التوفيق".
وقال في الخلافيات (3/ 102 - مختصره) :"وإذا ثبت الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا معنى للكراهة بأنه زيادة على الفرض، فإنه إنما يصومهن تطوعًا، لا بنية الفرض، وقد فصل بينه وبين الفرض بإفطار يوم العيد، والله أعلم".
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (3/ 380) :"انفرد بهذا الحديث عمر بن ثابت الأنصاري، وهو من ثقات أهل المدينة، قال أبو حاتم الرازي: عمر بن ثابت الأنصاري سمع أبا أيوب الأنصاري، روى عنه الزهري وصفوان بن سليم وصالح بن كيسان ومالك بن أنس وسعد وعبد ربه ابنا سعيد."
وحديث ثوبان يعضد حديث عمر بن ثابت هذا"."
وقال البغوي:"هذا حديث صحيح".
وقال ابن رشد في بداية المجتهد (1/ 225) :"فإنه ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر» ".
وقال النووي في شرح مسلم (8/ 56) :"ودليل الشافعى وموافقيه: هذا الحديث الصحيح الصريح، وإذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس، أو أكثرهم، أو كلهم لها، وقولهم: قد يظن وجوبها؛ ينتقض بصوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب".
وانظر كلامه في المجموع (6/ 401) ، ويأتي نقله قريبًا.
وقال ابن مفلح في الفروع (3/ 79) عن إسناد الدراوردي:"وهو إسناد صحيح".
وقد أطال ابن القيم في بيان صحة الحديث، وقال:"الحديث صحيح"، ثم تنزل مع الخصم في إيراده الكلام على سعد بن سعيد، فقال:"سلمنا ضعفه؛ لكن مسلم إنما احتج بحديثه لأنه ظهر له أنه لم يخطئ فيه بقرائن ومتابعات ولشواهد دلته على ذلك، وإن كان"