فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 205

صفحة 77

الفصل الثاني

في الوجود والعدم

وفيه مباحث:

المبحث الأول

في تصوّر الوجود. وهو بديهيّ لوجوه:

الأول: إنه جزء من وجودي المتصور بديهة.

الثاني: التصديق البديهي بأن النفي والإثبات لا يجتمعان ولا يرتفعان، مسبوق بتصوّر الوجود والعدم، ومغايرتهما التي هي الاثنينية

المتوقِّف تصورها على تصوّر الوحدة، والسابق على البديهي أولى أن يكون بديهيا، فتصورات هذه الأمور بديهية.

قيل: هذا التصديق إن كان بديهيا مطلقا لم يَحْتَج إلى دليل، وإلا لم يُفِد.

قلنا: بداهةً التصديق مطلقا، متوقفة على بداهة العلم بالجزء، لا على حصول العلم ببداهته.

ولقائل أن يقول: التصديق موقوف على تصوّر الجزء باعتبار، لا على تصور حقيقته، فلا يلزم تصوره بداهته.

الثالث: الوجود بسيط لامتناع تركبه عن الموصوف به، أو بنقيضه، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت