صفحة 11
لم يعرف تاريخ ولادته أو وفاته، وإن كان من المعروف أنه كان على صلة طيبة بالاتابك أبي بكر بن سعد الذي ولاه منصب قاضي
قضاة شيراز [15] .
والشخصية العلمية الشهيرة التي تلقى منها البيضاوي، هي الشيخ محمد بن محمد الكتحتائي وكان من أهل التصوف، لازمه البيضاوي مدة من الزمن قائما بخدمته، ويذكر حاجي خليفة أن البيضاوي ألف تفسيره المشهور (أنوار التنزيل) بإشارة من شيخه
الكتحتائي [16] .
وكذلك عاصر البيضاوي العديد من المشاهير في مختلف فروع العلم، ومما لا شك فيه أنه قد استفاد من مناقشاته معهم الكثير، وإن كانوا في حكم معاصريه وليسوا في حكم شيوخه. ومن هؤلاء العلماء العلامة الحلّي (الحسن بن يوسف بن علي بن مطهر الشيعي، المتوفى سنة 726 هـ) [17] وقاضي القضاة فخر الدين الشيرازي (اسماعيل بن يحيى بن اسماعيل، مجد الدين أبو إبراهيم الشيرازي، المتوفى سنة 756 هـ) [18] . وكلن هذان العالمان من المعمرين، إذ توفي الأول عن عمر يقارب الثمانين، وتوفي الثاني عن أربع وتسعين سنة، وكلاهما كانا على صلة بالبيضاوي.
أما تلاميذ البيضاوي فكثيرون، بل إننا إذا أضفنا شرّاحه إلى قائمة تلاميذه لكانت هذه القائمة مشتملة على عدد كبير من الشخصيات العلمية، لكننا هنا سنكتفي بذكر تلامذته المباشرين، مع الإشارة إلى شراحه عند الكلام عن مؤلفات البيضاوي. ومن هؤلاء التلاميذ أحمد بن الحسن بن يوسف الجاربردي، ولد بتبريز