الْعِلْمِ أَثْبَتُ مِنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ. اهـ
قال ابن منده: ... عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، قَالَ: لَمَّا تَكَلَّمَ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ بِمَا تَكَلَّمَ فِيهِ بِالْبَصْرَةِ مِنَ الْقَدَرِ حَجَجْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا، قُلْتُ: لَوْ مِلْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيَنَا مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُمْ عَمَّا جَاءَ بِهِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَذَهَبْنَا وَنَحْنُ نَؤُمُّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَلَمَّا دَخَلْنَا إِذَا نَحْنُ بِابْنِ عُمَرَ قَاعِدٌ فَاكْتَنَفْنَاهُ فَقَدَّمَنِي حُمَيْدٌ لِلْمَنْطِقِ وَكُنْتُ أَجْرَأَ عَلَى الْمَنْطِقِ مِنْهُ، فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ قَوْمًا نَشَئُوا قِبَلَنَا بِالْعِرَاقِ قَرَءُوا الْقُرْآنَ وَتَفَقَّهُوا فِي الْإِسْلَامِ يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَأَنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ لِأَحَدِهِمْ جِبَالُ الْأَرْضِ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"أَنَّ آدَمَ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ اخْتَصَمَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ التَّوْرَاةَ فَهَلْ وَجَدْتَهُ قَدَّرَهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ أَوْ ثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ وَهَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَدْنُو مِنْكَ؟، فَقَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَأَقْبَلَ حَتَّى وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِسْلَامُ؟، قَالَ: «تَسْلِمُ وَجْهَكَ، يَعْنِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» ، وَذَكَرَ عُرَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَانْظُرُوا كَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِحْسَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِلَّا تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَكَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبِالْقَدَرِ كُلِّهِ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: قُلْنَا: انْظُرُوا كَيْفَ يَسْأَلُهُ وَانْظُرُوا كَيْفَ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» ، قَالَ: صَدَقْتَ صَدَقْتَ صَدَقْتَ ثُمَّ ذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» ، فَنَظَرَ فَلَمْ يُوجَدْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جِبْرِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. عَنْ أَبِي كَامِلٍ الْجَحْدَرِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ. «وَقَالَ نَحْوَ حَدِيثِ كَهْمَسٍ وَأَلْفَاظُهَا مُتَقَارِبَةٌ وَهَذَا خِلَافُ حَدِيثِ كَهْمَسٍ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ حَمَّادٍ عَلَيْهِ فِي اللَّفْظِ وَجَعَلَ آخِرَ الْحَدِيثِ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ وَتَرْكُهُ أَوْلَى وَإِنْ كَانَ مَطَرٌ مَحِلُّهُ الصِّدْقُ» ."
(1 و 2) /2/ 3 أما عثمان بن غياث، عن عبد الله بن بريدة، يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر، فقد
أخرجه أحمد (ت 241) في [المسند/1/ 314/184] فقال: قَرَأْتُ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.
أخرجه مسلم (ت 261) [8] فقال: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.
وأخرجه ابو داود (ت 275) [4696] فقال: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى.
وأخرجه ابن ابي عاصم (ت 287) في [السنة/1/ 57/124 - المكتب الإسلامي] فقال: ثنا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ.
وأخرجه الفريابي (ت 301) في [القدر/212 - أضواء السلف] فقال: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ.
قال يحيى: حَدَّثَنَا. وقال أبو معشر: سَمِعْتُ. عُثْمَانُ بْن غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالا: لَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَذَكَرْنَا الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ، فَقَالَ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ فَقُولُوا: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ، ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
قال أحمد: .. أَنَّهُمْ بَيْنمَا هُمْ جُلُوسٌ أَوْ قُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَاءَهُ رَجُلٌ يَمْشِي، حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الشَّعْرِ، عَلَيْهِ ثِيَابُ بَيَاضٍ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، مَا نَعْرِفُ هَذَا وَمَا هَذَا بِصَاحِبِ سَفَرٍ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آتِيكَ، قَالَ: «نَعَمْ» فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ، وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: مَا الْإِسْلامُ؟ قَالَ: «شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ» ، قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلائِكَتِهِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ» ، قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» ، قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ» ، قَالَ: فَمَا أَشْرَاطُهَا؟ قَالَ: «إِذَا الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ الْعَالَةُ رِعَاءُ الشَّاءِ تَطَاوَلُوا فِي الْبُنْيَانِ، وَوَلَدَتِ الْإِمَاءُ أَرْبَابَهُنَّ» ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ «عَلَيَّ الرَّجُلَ» [ص:316] ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا، فَمَكَثَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً، ثُمَّ قَالَ: «يَا ابْنَ الْخَطَّابِ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا» قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ»
قال مسلم: ... فَاقْتَصَّ-يعني: عثمان- الْحَدِيثَ كَنَحْوِ حَدِيثِهِمْ-يعني: مطر، وكهمس، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ زِيَادَةٍ وَقَدْ نَقَصَ مِنْهُ شَيْئًا. اهـ
قال ابن ابي عاصم: .. ذَكَرَ نحوه. اهـ يعني: نحو حديث مطر الوراق عن يحيى بن يعمر عن ابن بريدة.