عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اهـ
قال المروزي (ت 294) : طُرُقُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ-يعني: المروزي-: وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّوَاةِ هَذَا الْخَبَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ حَاضِرًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَاءَهُ جِبْرِيلُ وَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْمَسَائِلِ، وَأَسْقَطُوا ذِكْرَ عُمَرَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادُوا وَنَقَصُوا مِنْ مَتْنِ الْحَدِيثِ، وَغَيَّرُوا بَعْضَ أَلْفَاظِهِ. اهـ
قال السبكي (ت 771) : وَقد رَأَيْت من خرجه من الْحفاظ وَكلهمْ لَا يذكرُونَ ابْن عمر إِلَّا رَاوِيا عَن أَبِيه، وعَرّفْنَاك أَنه رَوَى عَن ابْن عمر عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يذكر أَبَاهُ، وَقُلْنَا لَك إِن الصَّوَاب الصَّحِيح توَسط ذكر أَبِيه، وَأرى من أسْقطه وهم من حَدِيث بني الْإِسْلَام عَلَى خمس؛ فَإِنَّ ذَاك من حَدِيث ابْن عمر نَفسه وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة بعض هَذَا الحَدِيث. اهـ
والخلاصة: أنَّ إسقاط «عمر» رضي الله عنه من الحديث وجعله من حديث ابن عمر ليس له أي علاقة بخطأ النساخ، إنما هو أمر يتعلق بخطأ الرواة، كما توهم الشيخ الألباني رحمه الله فقال في [ظلال الجنة/1/ 56/123] : كلهم قالوا: عن ابن عمر كما في الطريق الآتية من الكتاب فلعله سقط قوله عن عمر من الناسخ. اهـ
ولا أعلم يرويه عن عبد الله بن عمر إلا أحد عشر نفرًا، وهم:
1 -يحيى بن يعمر. 2 - وحميد بن عبد الرحمن.
3 -وعبد الله بن بريدة.
4 -وأخوه سليمان بن بريدة.
5 -ومحارب بن دثار.
6 -وبريدة بن الحصيب.
7 -وعبد الله بن دينار.
8 -ونافع.
9 -ونصر بن عاصم.
10 -وعطاء بن أبي رباح.
11 -وسعيد بن أبي سعيد المقبري.
(1،2) - أما يحيى بن يعمر، وحميد بن عبد الرحمن عن عبد الله عمر
فلا أعلم يرويه عنه غير عشرة، وهم: سليمان بن بريدة، وأخوه عبد الله بن بريدة، ومطر بن طهمان، وعلي بن يزيد، وعلقمة بن مرثد، وإسحاق بن سويد، ويحيى بن أبي إسحاق، والحسين بن الحسن، وركين بن الربيع، وعطاء بن أبي مسلم.
1/ 1 أما سليمان بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر
فلا أعلم يرويه عنه غير علقمة بن مرثد، ولا أعلم يرويه عنه غير الثوري: وهو أقواها، وأصحها سندًا، ومع ذلك فإنَّ عدم ذكر «عمر» في الحديث خطأ، جعله الشيخ أحمد شاكر [1/ 320] من علقمة، أو من سليمان بن بريدة، ومما يدل على أنَّ «عمر» سقط من هذا الحديث، هو أنَّ الإمام أحمد أخرجه في مسند «عمر» ، لا في مسند «ابن عمر» ، إلا أنَّ المروزي ذكره في أحاديث «ابن عمر» ، والإمام أحمد مقدَّم عليه ولا شك، فلقد وقع مثل هذا الخطأ في كتاب المروزي عندما ذُكر آخر حديث عنده من أحاديث ابن عمر عن سعيد المقبري، وهو من حديث المقبري عن أبي هريرة، وسيأتي التنبيه عليه هناك إن شاء الله.
ولما تقدَّم فلن أذكر تخريج هذا الطريق إلا في مكانه من حديث عمر رضي الله عنه، عن سليمان بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر. وهذا الوجه هو المحفوظ من حديث علقمة عن ابن بريدة.
وهذا يوضح خطأ قول ابن بطة (ت 387) في [الإبانة/2/ 641 - الراية] : هَذَا الْحَدِيثَ-يعني: حديث جبريل- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ بُرَيْدَةَ, عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنْ عُمَرَ, وَهُوَ يُخَرَّجُ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ... وَأَمَّا سُلَيْمَانُ بْنُ بُرَيْدَةَ فَرَوَاهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ, عَنِ ابْنِ عُمَرَ, عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عُمَرَ ... اهـ
1/ 2 أما عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر
فلا أعلم يرويه عنه غير ثلاثة:
محارب بن دثار: يرويه عنه عطاء بن السائب، وقد اختلط، يرويه عنه محمد بن فضيل بن غزوان، وقد سمع عنه