عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنَ أَبَانَ.
قال (عبد الله بن عمر، ومنجاب بن الحارث التميمي) نا عبيدة بن الأسود عن مُجَالِدٍ، عَنِ الْمُسْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا أَنَا، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الإِحْسَانِ قَالَ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَتُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ. فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا .. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ الرَّجُلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ الرَّجُلَ فَعُدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، جِبْرِيلُ أَتَى يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ. اهـ
تنبيه: قوله (نا عبيدة بن الأسود عن مُجَالِدٍ) سقط من المطبوع عند ابن أبي حاتم، ووضع مكانه نقط هكذا ( ... )
قال ابن الأعرابي: ... كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَقَالَ: أَدْنُو إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فَلَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُ: ادْنُ، حَتَّى كَادَ أَنْ يَمَسَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ تَشَهَّدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتَشْهَدَ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ قَالَ الرَّجُلُ: فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ مُسْلِمٌ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ قَالَ عُمَرُ: فَكُنْتُ فِيمَنْ طَلَبَهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ذَلِكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمَكُمْ. اهـ
وقع في المطبوع عند ابن الأعرابي: (عبيدة عن الأسود) ، وهو خطأ، والصحيح (عبيدة بن الأسود) .
قال الطبراني: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَسَلَّمَ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَدْنُو مِنْكَ؟ فَقَالَ: «ادْنُ» . فَدَنَا فَكَادَ يَمَسُّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ» . قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ هَذَا فَأَنَا مُسْلِمٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ. قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتَهُ، وَكِتَابَهُ، وَرُسُلَهُ، وَالْبَعْثَ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» . قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَمَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: «تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّهُ لِنَفْسِكَ» . قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ، قَالَ الرَّجُلُ: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ، غَيْرَ أَنَّ لَهَا أَشْرَاطًا وَعَلَامَاتٍ» . قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ الْعَالَةَ مُلُوكَ النَّاسِ، وَرَأَيْتَ رُعَاةَ الضَّأْنِ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ، وَوَلَدَتِ الْأَمَةُ رَبَّتَهَا» . قَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْطَلَقَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ الرَّجُلَ» . قَالَ عُمَرُ: فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، جِبْرِيلُ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ» لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ وَبَرَةَ إِلَّا مُجَالِدٌ، وَلَا عَنْ مُجَالِدٍ إِلَّا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ. اهـ
ثانيًا: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه
قال مسلم (ت 261) في [التمييز/198 - الفكر] : وَمن الْخَبَر الَّذِي لم ينْقل على الصِّحَّة وأخطأه ناقله فِي الاسناد والمتن:
أَبُو سِنَان عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد عَن أبن بُرَيْدَة قَالَ جِئْت أَنا وَيحيى ابْن يعمر.
وَأَبُو عوَانَة عَن عَطاء بن السَّائِب ثَنَا محَارب بن دثار.
وعلقمة وحسين بن الْحسن أَن ابْن بُرَيْدَة.
وسُفْيَان عَن عَلْقَمَة.
وَشريك عَن الْحُسَيْن بن الْحسن الْكِنْدِيّ عَن ابْن بُرَيْدَة وَسَاقه.
وَقد ذكرنَا رِوَايَة الْكُوفِيّين حَدِيث ابْن عمر فِي سُؤال جِبْرِيل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الايمان والاسلام وَقد أوهموا جَمِيعًا فِي اسناده اذ انْتَهوا بِالْحَدِيثِ الى ابْن عمر حُكيَ ذَلِك من حُضُور رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين سَأَلَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام.
وإنما روى ابْن عمر عَن عمر بن الْخطاب أَنه هُوَ الَّذِي حضر ذَلِك دون أَن يحضرهُ ابْن عمر.
وَلَو كَانَ ابْن عمر عاين ذَلِك وَشَاهده لم يجز أَن يحكيه عَن عمر ....
وَذكر حَدِيث كهمس ومطر الْوراق وَعُثْمَان بن غياث وَسليمَان التَّيْمِيّ عَن يحيى عَن ابْن عمر عَن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
فَهَذِهِ رِوَايَة الْبَصرِيين لهَذَا الحَدِيث وهم فِي رِوَايَته أثبت وَله أحفظ من أهل الْكُوفَة إِذْ هم الزائدون فِي الاسناد عمر بن الْخطاب وَلم يحفظ الْكُوفِيُّونَ فِيهِ عمر.
والْحَدِيث للزائد والحافظ لأنه فِي معنى الشَّاهِد الَّذِي قد حفظ فِي شَهَادَته مَا لم يحفظ صَاحبه وَالْحِفْظ غَالب على النسْيَان وقاض عَلَيْهِ لَا محَالة. اهـ
قال الترمذي (ت 279) : وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحِيحُ هُوَ ابْنُ عُمَرَ،