نحو حديث طلحة بدون سؤال جبريل، وقد جاء عن بعض الصحابة أنَّ بعض السائلين من الأعراب وغيرهم، كانوا يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم عن الإسلام والدين، وليس هذا المقصود بحديث جبريل، فينبغي أن لا نخلط بين هذه الأحاديث، وحديث سؤال جبريل الذي فيه التصريح بأن السائل هو جبريل عليه السلام.
أولًا: حديث عمر بن الخطاب (ت 23) رضي الله عنه
فلا أعلم يروه عنه غير ابنه عبد الله بن عمر (ت 73) رضي الله عنهما، وثبوت هذا الحديث عن عمر هو مما يدل على أنَّه لم يثبت من حديث عبد الله بن عمر، كما قال الإمام مسلم (ت 261) في [التمييز/199 - الكوثر] : وَلَو كَانَ ابْن عمر عاين ذَلِك وَشَاهده لم يجز أَن يحكيه عَن عمر. اهـ، وسيأتي بالتفصيل الكلام على حديث ابن عمر.
ولا أعلم يرويه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إلا ثلاثة من التابعين وهم:
1 -يحيى بن يعمر، 2 - وحميد بن عبد الرحمن الحِمْيَرِي، كليهما.
وهما فقيها أهل البصرة، تواطأ العلماء على توثيقهم، وقد سمعا من غير واحد من الصحابة كما سمعا من عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ولا أعلم أنهما اجتمعا في رواية حديثٍ غير هذا، وهما عن عبد الله بن عمر، على شرط مسلم فقط، بل ليس لهما في مسلم عن عبد الله بن عمر غيره، بل لا أعلم في السنة لهما عن عبد الله بن عمر شيئًا صحيحًا غير هذا الحديث، والضعيف قد لا يُعد على أصابع اليد الواحدة، وأنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، لا يُروي عنه هذا الحديث إلا من طريقهما فقط.
3 -وبرة بن عبد الرحمن الْمُسْلِيُّ الكوفي (ت 116) ، ولم يصح عنه.
وهو عن عبد الله بن عمر على شرطهما، وقد تواطأ العلماء على توثيقه.
(1 و 2) - أما يحيى بن يعمر، وحميد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمر، عن عمر
فقد خرجِّ ابن خزيمة حديثَ عمر من طريق يحيى بن يعمر في صحيحة [1] [2504] [3065] ، إلا أنني سأكتفي في العناوين، بذكر يحيى فقط اختصارًا، ولأنه هو السائل على الحقيقة لابن عمر، وحميد يسمع، وسيأتي ذكر حميد في المتن.
فلا أعلم يرويه عن يحيى بن يعمر، وحميد بن عبد الرحمن، غير خمسة، وهم:
1 -سليمان بن طرخان التيمي (ت 143) : ثقة من رجال الصحيحين، وهو عن يحيى بن يعمر على شرط مسلم: قَالَ شعبة: شَكُّ ابْنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ: يَقِيْنٌ. اهـ وقد تفرد في هذا الحديث بزيادة قوله (وتعتمر وتغتسل، وتتم الوضوء) وهي زيادة قبلها النقاد، والمحدثون الفقهاء كما سأتي بيانه، والرد على من أنكره.
2 -وعبد الله بن بريدة بن الحصيب (ت 115) : وهو ثقة، من رجال الصحيحين، وهو عن يحي بن يعمر على شرطهما.
3 -وأخوه سليمان بن بريدة (ت 105) : وهو ثقة، من رجال مسلم، قال وكيع: يقولون: إن سليمان كان أصحهما حديثًا، يعني ابني بريدة.
4 -والركين بن الربيع (ت 131) : وثقة أحمد، والنسائي، وغيرهما، وهو عن يحيى بن يعمر على شرط النسائي.
5 -ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي (ت 136) : وثقة النسائي وفي حديثه بعض الضعف.
(1 و 2) /1 أما سليمان التيمي، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر
فلا أعلم يرويه عنه، غيرُ ابنه المعتمر، وعليه مداره من هذا الوجه، وقد رواه كذلك المعتمر وغيره الكثير من وجه آخر عن كهمس، عن عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر، فالمعتمر له فيه شيخان: أحدهما أبوه سليمان، والآخر كهمس، إلا أنَّ روايته عن أبيه عالية بواحد، وإن كان الوجه الآخر أشهر وأقوى في حديث عمر، وكلاهما محفوظان كما صرَّح بذلك النقاد، وسيأتي.
والمعتمر بن سليمان (ت 187) : ثقة، وعن أبيه على شرطهما.
ولا أعلم يرويه عن المعتمر غير ثلاثة، وهم:
يوسف بن واضح (ت 250) : وثقه النسائي، وغيره، وهو عن المعتمر على شرط النسائي.
ومحمد بن أبي يعقوب الكرماني (ت 244) : وثقه ابن معين، والدارقطني، وهو من رجال البخاري
ويونس بن محمد المؤدِّب (ت 207) : ثقة ثبت، من رجال البخاري ومسلم، وهو عن المعتمر على شرط مسلم.
وقد صحَّ عن الجميع.
(1 و 2) /1/ 1 أما يوسف بن واضح، عن المعتمر، عن أبيه سليمان، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر:
فلا أعلم يرويه عن يوسف بن واضح غيرُ ابن خزيمة [1] ، والبزار في [مسنده البحر الزخار/1/ 272/169 - العلوم والحكم] وقد اقتصرا فيه على ذكر السؤال عن الإسلام والإيمان، ولم يذكر «البزار» زيادات التيمي التي تفرَّد بها من