وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ حُلُّوِهِ وَمُرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ، فَقُلْنَا: وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا كَالْيَوْمِ قَطُّ فَوَاللَّهِ كَأَنَّهُ يُعَلِّمُ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: «مَا الْمَسْئُولُ بِأَعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيَّ بِالرَّجُلِ» قَالَ: فَقُمْنَا بِأَجْمَعِنَا نَطْلُبُ الرَّجُلَ فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، وَمَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ» .
1/ 2/2 أما عطاء بن السائب، عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عمر
أخرجه النسائي (ت 303) في [الكبرى/8/ 113/6061 - التأصيل] فقال: أَخبَرنا أَبو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخبَرنا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بنِ الرَّبِيعِ، عَن يَحيَى بنِ يَعْمَرَ. وَ (يعني: أخبرنا شريك) عَن عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنِ ابنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَجَجْنَا وَاعْتَمَرْنَا، ثُمَّ قَدِمْنَا المَدِينَةَ، فَأَتَيْنَا ابنَ عُمَرَ فَسَأَلْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحمَنِ، إِنَّا نَغْزُو فِي هَذِهِ الأَرْضِ، فَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ: لا قَدَرَ، فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنَّا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَاعْلَمْ أَنَّ عَبدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَإِنَّهُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ، ثُمَّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، قَدْ أَقْبَلَ حَسَنُ الوَجْهِ، حَسَنُ الشَّارَةِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، قَالَ: فَعَجِبْنَا لِحُسْنِ وَجْهِهِ، وَشَارَتِهِ، وَطِيبِ رِيحِهِ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَامَ، فَقَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَدَنَا، ثُمَّ قَامَ، قَالَ: فَعَجِبْنَا، لِتَوْقِيرِهِ النَّبيَّ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ فَخِذَهُ عَلَى فَخِذِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَرِجْلَهُ عَلَى رِجْلِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالبَعْثِ مِنْ بَعْدِ المَوْتِ، وَالحِسَابِ، وَالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِقَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِسلامُ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيْتَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الجَنَابَةِ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ: تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ، قَالَ: صَدَقْتَ، قَالَ: فَتَعَجَّبْنَا لِتَصْدِيقِهِ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، ثُمَّ انْكَفَأَ رَاجِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: عَلَيَّ الرَّجُلِ، فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم: هَذَا جِبْرِيلُ، جَاءَ يُعَلِّمَكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ، وَمَا أَتَانِي قَطُّ إِلاَّ عَرَفْتُهُ إِلاَّ فِي صُورَتِهِ هَذِهِ.
1/ 2/3 أما علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن بريدة، عن ابن عمر
أخرجه الطحاوي (ت 321) في [أحكام القرآن/2/ 216/1603 - أونال] فقال: وَإِذَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ جَالِسَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ اللُّمَّةِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"ادْنُ"قَالَ: حَيْثُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ قَالَ:"تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَقُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ"قَالَ: صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ: صَدَقْتَ.
أخرجه البيهقي (ت 458) في [الاعتقاد/1/ 134 - الآفاق] فقال: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرَانَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَابْنُ يَعْمَرَ جَالِسَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ فَجَاءَ ابْنُ عُمَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي سُؤَالِ الرَّجُلِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِيمَانِ، وَقَالَ فِي جَوَابِهِ قَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَ.
قال الإمام مسلم في [التمييز/198 - الكوثر] معلِّقًا على هذه الطرق الثلاثة، وعلى كل جعله من حديث ابن عمر: وَمن الْخَبَر الَّذِي لم ينْقل على الصِّحَّة وأخطأه ناقله فِي الاسناد والمتن أَبُو سِنَان عَن عَلْقَمَة بن مرْثَد عَن أبن بُرَيْدَة قَالَ جِئْت أَنا وَيحيى ابْن يعمر .. وَأَبُو عوَانَة عَن عَطاء بن السَّائِب ثَنَا محَارب بن دثار وعلقمة وحسين بن الْحسن أَن ابْن بُرَيْدَة وسُفْيَان عَن عَلْقَمَة وَشريك عَن الْحُسَيْن بن الْحسن الْكِنْدِيّ عَن ابْن بُرَيْدَة وَسَاقه، وَقد ذكرنَا رِوَايَة الْكُوفِيّين حَدِيث ابْن عمر فِي سُؤال جِبْرِيل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الايمان والاسلام وَقد أوهموا جَمِيعًا فِي اسناده اذ انْتَهوا بِالْحَدِيثِ الى ابْن عمر حُكيَ ذَلِك من حُضُور رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حِين سَأَلَهُ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام وانما روى ابْن عمر عَن عمر بن الْخطاب أَنه هُوَ الَّذِي حضر ذَلِك دون أَن يحضرهُ ابْن عمر وَلَو كَانَ ابْن عمر عاين ذَلِك وَشَاهده لم يجز أَن يحكيه عَن عمر ... وَذكر حَدِيث كهمس ومطر الْوراق وَعُثْمَان بن غياث وَسليمَان التَّيْمِيّ عَن يحيى عَن ابْن عمر عَن عمر عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَهَذِهِ رِوَايَة الْبَصرِيين لهَذَا الحَدِيث وهم فِي رِوَايَته أثبت وَله أحفظ من أهل الْكُوفَة إِذْ هم الزائدون فِي الاسناد عمر بن الْخطاب وَلم يحفظ الْكُوفِيُّونَ فِيهِ عمر والْحَدِيث للزائد والحافظ لأنه فِي معنى الشَّاهِد الَّذِي قد حفظ فِي شَهَادَته مَا لم يحفظ صَاحبه وَالْحِفْظ غَالب على النسْيَان وقاض عَلَيْهِ لَا محَالة. اهـ
4 -أما سليمان بن بريدة، عن عبد الله بن عمر