الصفحة 23 من 36

فلا أعلم يرويه عنه غير علقمة بن مرثد، وقد تقدَّم أنَّ الوجه المحفوظ عن علقمة بن مرثد هو ما رواه عن سليمان بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر، أما هذه الوجه فلا يرويه إلا سيئي الحفظ من المرجئة.

أخرجه الطحاوي (ت 321) في [أحكام القرآن/2/ 216/1606 - استانبول] فقال: وَإِذَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَدْ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنِ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ. اهـ

وأبو سنان: سعيد بن سنان الشيباني: ليس بالقوي كما قال الإمام أحمد، وغيره، وسياتي كلام الإمام مسلم في التمييز على روايته وزيادة (شرائع الإسلام)

وأخرجه أبو نعيم (ت 430) في [الحلية/8/ 202 - الخانجي] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ, ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى, ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى, ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ , قَالَ: بَصَرَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: لَوْ كُنَّا فِي قُطْرٍ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ لَكَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَأْتِيَ هَذَا نَسْأَلُهُ , فَأَتَيَاهُ فَقَالَا لَهُ: إِنَّا قَوْمٌ نَطُوفُ الْأَرْضَ وَنَلْقَى أَقْوَامًا يَخْتَصِمُونَ فِي الدِّينِ وَنَلْقَى أَقْوَامًا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ قَالَ: «إِذَا لَقِيتُمْ هَؤُلَاءِ فَأَخْبَرُوهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بَرِيءٌ مِنْهُمْ وَهُمْ بُرَآءُ مِنْهُ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يُعِيدُهَا ثُمَّ قَالَ:"كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ الْهَيْئَةِ حَسَنُ الثِّيَابِ فَقَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «ادْنُ» , فَدَنَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ رُكْبَتَيْهِ قَدْ مَسَّتَا رُكْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» . قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ , ثُمَّ قَالَ: فَمَا شَرَائِعُ الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: تُقِيمُ الصَّلَاةَ , وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ , وَتَحُجُّ الْبَيْتَ , وَتَصُومُ رَمَضَانَ وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ , قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ صَدَقْتَ كَأَنَّهُ يَعْلَمُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: فَأَعْظَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرَهَا فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ يُفَكِرُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ: مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ , قَالَ: فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ كَأَنَّهُ يَعْلَمُهُ ثُمَّ انْطَلَقَ وَنَحْنُ نَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَى الرَّجُلِ عَلَى الرَّجُلِ فَطَلَبْنَاهُ فَمَا يَدْرِي فِي الْأَرْضِ ذَهَبَ أَوْ فِي السَّمَاءِ قَالَ: ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ مَا أَتَانِي فِي صُورَةٍ إِلَّا عَرَفْتُهُ إِلَّا هَذِهِ الصُّورَةَ".اهـ

عبد العزيز بن أي رواد: ليس بثبت، ويرى الإرجاء.

قال الإمام مسلم في [التمييز/199 - الكوثر] : فَأَما رِوَايَة أبي سِنَان عَن عَلْقَمَة فِي متن هَذَا الحَدِيث إذ قَالَ فِيهِ ان جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام حَيْثُ قَالَ: «جِئْت أَسأَلك عَن شرائع الاسلام» فَهَذِهِ زِيَادَة مُخْتَلقَة لَيست من الْحُرُوف بسبيل وانما أَدخل هَذَا الْحَرْف فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث شرذمة زِيَادَة فِي الْحَرْف مثل ضرب النُّعْمَان بن ثَابت-يعني: أبا حنيفة- وَسَعِيد بن سِنَان-يعني: أبا سنان- وَمن يجاري الارجاء نَحْوهمَا وانما أَرَادوا بذلك تصويبا فِي قَوْله فِي الايمان وتعقيد الارجاء ذَلِك مَا لم يزدْ قَوْلهم الا وَهنا، وَعَن الْحق الا بُعدًا اذ زادوا فِي رِوَايَة الاخبار مَا كفى بِأَهْل الْعلم، وَالدَّلِيل على مَا قُلْنَا من ادخالهم الزِّيَادَة فِي هَذَا الْخَبَر أَن عَطاء بن السَّائِب وسُفْيَان روياه عَن عَلْقَمَة فَقَالَا: «قَالَ: يَا رَسُول الله! مَا الاسلام؟» وعَلى ذَلِك رِوَايَة النَّاس بعد مثل: سُلَيْمَان ومطر وكهمس ومحارب وَعُثْمَان وحسين بن حسن وَغَيرهم من الْحفاظ كلهم يَحْكِي فِي رِوَايَته: أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: «يَا مُحَمَّد مَا الاسلام؟» وَلم يقل: «مَا شرائع الاسلام؟» كَمَا رَوَت المرجئة. اهـ

5 -أما محارب بن دثار، عن عبد الله بن عمر

فلا أعلم يرويه عنه غير العوام بن حوشب

وهو ثقة ثبت، إلا أنني لا أعلم إسنادًا له عن محارب غير هذا وإسنادًا موقوفًا على محارب في [الطهور/194/ 123 - مشهور] للقاسم بن سلام، ولم أجد في ترجمتهما ما يفيد بأن العوام يروي عن محارب ولا حتى بواسطة، فهو إسناد منقطع بين العوام ومحارب.

أخرجه المروزي (ت 294) في [تعظيم قدر الصلاة/1/ 382/374 - الدار] فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ.

وأخرجه الآجري (ت 360) في [الشريعة/2/ 574/208 - الوطن] فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنٌ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.

وأخرجه ابن اخي ميمي (ت 390) في [فوائده/174/ 346 - أضواء السلف] فقال: حدثنا عبدُاللهِ قالَ: حَدَّثَنَا داودُ قالَ: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ يزيدَ الواسطيُّ.

قال (روح، ويزيد بن هارون، ومحمد بن زيد) حدثنا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَبْيَضُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «تُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ، وَتَصُومُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت