ويدل عليه قوله بعده: قَالَ الْحُسَيْنُ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ بْنُ أَبِي الْفَوَارِسِ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ (عَنْ أَبِيهِ) عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ الحجاج بْنِ الشَّاعِرِ عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَقَعَ إِلَيْنَا عَالِيًا. اهـ
وقد فعل ذلك ابن خزيمة، عندما أعاده برقم [3065] فقال: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ... فَذَكَرَ (حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ) صلى الله عليه وسلم فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ .. اهـ، فذكره. فقد يظنُّ البعض أنَّه جعله من حديث (ابن عمر) لأنه أسقط ذِكرَ (عمر) ، وهذا خطأ، بل إنَّه حذف (عمر) عمدًا من أجل الاختصار، والحديث معروف بهذا الطريق من حديث عمر، فحذفه لظهوره، والتقدير: «فذكر حديث ابن عمر عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم» ، والحديث وإن كان يُروى من حديث (ابن عمر) بدون (عمر) كما سيأتي، ويرويه عنه (يحيى بن يعمر) كذلك، إلا أنّه من طريق (علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن يحيى، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم) ، فتبيَّن أنَّ هذا إسناد، وهذا إسناد آخر، والحاصل: أن عدم ذكر (سليمان التيمي) في «طبقات الحنابلة» ، وعدم ذكر (عمر) في الطرف الآخر لهذا الحديث عند «ابن خزيمة» ، هو مجرَّد اختصار.
(1 و 2) /2 أما عبد الله بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر.
فلا أعلم يرويه عنه، غير خمسة، وهم:
كهمس بن الحسن التيمي (ت 149) : ثقة ثقة كما قال أحمد، وهو عن ابن بريدة على شرطهما.
ومطر بن طهمان الوراق (ت 125) : وهو ضعيف وخاصة في عطاء يعتبر به في المتابعات والشواهد.
وعثمان بن غياث (ت 160) : ثقة يرجئ كما قال أحمد.
وعطاء بن السائب (ت 136) : ثقة في من روى عنه قبل الاختلاط.
وعبد الله بن عطاء الطائفي المكي (ت 140) : يخطئ ويدلس، وهو ممن يكتب حديثه.
قال ابن بطة (ت 387) : في [الإبانة 2/ 641 - الراية] هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَسُلَيْمَانَ ابْنَيْ بُرَيْدَةَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ , فَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ , وَهُوَ يُخَرَّجُ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ جَمَاعَةٌ ثِقَاتٌ مُثْبَتُونَ مِنْهُمْ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ , وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ , وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ غِيَاثٍ. اهـ
قال ابن منده (ت 395) : وَرَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ مَطَرُ بْنُ طَهْمَانَ الْوَرَّاقُ، وَعُثْمَانُ بْنُ غِيَاثٍ الْبَصْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَيْزَارِ. اهـ
(1 و 2) /2/ 1 أما كهمس بن الحسن التيمي، عن عبد الله بن بريدة، يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر.
وهو أقوى أوجه حديث عمر، لكثرة ما فيه من متابعات عن كهمس، وقوته هو في نفسه، قال ابن منده: هَذَا إِسْنَادٌ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ مَشْهُورٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، وَعَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ ... وَرَوَاهُ عَنْ كَهْمَسٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، وَالنَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَالْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَحَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْأُسْوَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ غُنْدَرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، وَالْمُقْرِئُ، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ،» وَكُلُّهُمْ مَقْبُولَةٌ. اهـ
أخرجه نعيم بن حماد (ت 228) في [الفتن/2/ 637/1782 - التوحيد] فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ.
أخرجه أحمد (ت 241) في [المسند/1/ 322/191 - الرسالة] فقال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. وفي [1/ 434/367 - الرسالة] : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. وفي [1/ 434/367] قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ. ومن هذا الطريق الأخير رواه أبو نعيم (430 ت) في [المستخرج/1/ 100/75] .
وأخرجه مسلم (261) [8 - إحياء التراث العربي] فقال: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ .. ح وحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ - وَهَذَا حَدِيثُهُ - حَدَّثَنَا أَبِي.
وأخرجه ابن ماجة (ت 273) [63 - الصديق] فقال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. وقال ابن ماجة: قال أبو الحسن القطان: حدثنا يحيى بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا كهمس، مثله.
وأخرجه أبو داود (275) [4695 - الصديق] حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي.
وأخرجه الترمذي (ت 279) [2610 - الصديق] فقال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ الخُزَاعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ.
وقال الترمذي: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ المُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا كَهْمَسُ بْنُ الحَسَنِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ. اهـ ومن طريق الترمذي هذا أخرجه ابن منده (ت 395) في [الإيمان/1/ 312/157 - الرسالة] . وقال الترمذي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ كَهْمَسٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ.
وأخرجه ابن أبي عاصم (ت 287) في [السنة/1/ 23/127 - الصميعي] قال: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثنا معاذ، وحدثنا عبيد الله بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ثنا أَبِي.
وأخرجه المروزي (ت 294) في [تعظيم قدر الصلاة/1/ 367/363 - الدار] قال: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ، ثَنَا مُعْتَمِرُ