(في النوع الثامن وهو صيغة التعجب)
للتعجب صيغتان وهما: ما أفعله، وأفعل به، نحو: ما أحسن زيدًا، وما أحسن هندًا، وأحسن بزيد وبهند، ولا يثنى ولا يجمع.
[غنية الطالب: 34]
(تنبيه) : إذا قلت: ما أحبني، أو ما أبغضني لزيد، فأنت فاعل الحب والبغض، وزيد مفعول، وإن قلت: إلى زيد، فالأمر بالعكس، وكذلك في أفعل التفضيل.
الدرس الواحد والعشرون
(في النوع التاسع وهو اسم المكان والزمان)
اسم المكان والزمان: أسم وضع للمكان والزمان باعتبار وقوع الفعل فيهما، وبناؤه من الثلاثي أن تضع ميمًا مفتوحة مكان حرف المضارعة، فإن كانت عين المضارع مفتوحة فابقها كذلك، تقول: من فتح يفتح مفتح، ومن علم يعلم معلم، أي مكان الفتح والعلم أو زمانهما، وكذلك تفتح العين إذا كانت في المضارع مضمومة نحو: منصر، ومكتب، وإذا كانت العين مكسورة فابقها على كسرتها نحو: مجلس ومضرب، وشذ المسجد والمغرب، والمطلع والمجرز والمرفق والمفرق والمسكن والمنسك والمنبت والمسقط، فإنها جاءت بكسر العين مع أن مضارعها مضموم، وأجيز استعمالها على الأصل.
واسم المكان من المضاعف ممد أصله ممدد، ومن المعتل الفاء بكسر العين كله نحو: الموعد والموضع، ومن الأجوف مكان ومقال، ومن الناقص مغزى ومرمى، وقس عليه اللفيف.
وحكم اسم الزمان كحكم اسم المكان، وبناء اسم المكان من غير الثلاثي كبناء اسم المفعول، نحو: المدخل والمخرج، من أدخل وأخرج، والمجتذب من اجتذب، والمستغفر من استغفر، فتكون هذه الصيغة صالحة لأربعة معان (أحدهما) المصدر الميمي (والثاني) اسم المفعول (والثالث) اسم المكان، (والرابع) اسم الزمان، فإذا قلت: هذا مخرجنا، احتمل أن يكون معناه: هذا إخراجنا، أو هذا ما أخرجناه، أو هذا مكان إخراجنا، أو
[غنية الطالب: 35]
زمانه، أما بناء اسم المكان من الثلاثي فيصلح أن يكون لثلاثة معان فقط:
(أحدهما) اسم المكان.
(والثاني) : اسم الزمان.
(والثالث) : المصدر الميمي، بشرط أن يكون مفتوح العين، نحو: المخرج، فأما إذا كان مكسور العين فلا يدخل فيه المصدر الميمي، وشذ المرجع والمنطق بمعنى الرجوع والنطق.