الصفحة 25 من 179

(في كتابة بعض حروف)

إن كانت ما حرفًا تكتب متصلة نحو: إنما أنا عبد الله، وأينما كنتم يدرككم الموت، وكلما جاءني زيد أكرمته، وحيثما قامت قمت، وإن كانت اسمًا بمعنى الذي تكتبت منفصلة، نحو: إن ما عندي فهو من كسبي، وأين ما وعدتني ولا تصدق كل ما يقال، وتكتب ما مع من عن متصلة نحو: مما وعما، والأصل من ما وعن ما وتحذف ألف ما في الاستفهام نحو: {عمّ يتساءلون} ، وتتصل أن الناصبة بلا نحو: لئلا، والأصل لأن لا، أما إذا كانت بغير اللام فقيل: تكتب دائمًا موصولة، وقيل: تكتب دائمًا مفصولة، وقيل: إن كانت عاملة وصلت، وإلا فصلت، وتتصل إذ بظرف الزمان، وتكتب بصورة الياء، نحو: حينئذٍ ويومئذٍ. ومما يجب كتبه موصولًا ثلاثمائة وستمائة، والباقي إلى التسعمائة جائز لا واجب، وأهل المغرب يكتبونها كلها منفصلة، والألف في مائة زائدة وحقها أن تكتب بدونها كفئة، وجمع مئة مئات ومئون. وقد كتبوا فيما موصولة حملًا على بما، وحملوا عليها فيمن، والأصل في ما وفي من. وتزاد واو في لفظة عمرو في حالتي الرفع والجر لفرق بينها وبين عمر، نحو: جاءني عمرو، ومررت بعمرو، وتحذف في حالة النصب نحو: رأيت عمرًا، وتزاد أيضًا في أولئك وأولو.

ولك أن تكتب الحياة والصلاة والزكاة بالواو، وما لم تثن أو تضف، وكتابتها بالواو في المصحف خاصة، وأما في غيره فمن الناس من يكتبها بالألف مطلقًا على القياس، وكلام ابن مالك مخالف لهذا، فإنه يقتضي أن كتابتها بالواو قياسية؛ لأن من العرب من يفخمها فينحو بها نحو الواو، فجاء رسمها على ذلك.

وإذا وقعت الواو رابعة فصاعدًا في آخر الكلمة قلبت ياء نحو: أعطى، ومعطى، ومصطفى، وقس عليه زيد أعلى من عمرو، وهو الأعلى، وغلط من كتبها ألفًا، ومتى دخلت ال التعريف على كلمة

[غنية الطالب: 46]

مبدوءة باللام كتبت بلامين، نحو: الليل، وأهل المغرب يكتبونها بلام واحدة.

(تم الجزء الأول من هذه الرسالة في الصرف)

(ويليه الجزء الثاني في النحو وهو يشتمل على ستة وستين درسًا)

[غنية الطالب: 47]

(الجزء الثاني في النحو وهو يشتمل على ستة وستين درسًا)

[غنية الطالب: 49]

الدرس الأول

(في تعريف النحو)

النحو في اللغة: الطريق، والجهة، والمقدار، والميل، والقصد، والصرف، والرد، ومن معنى القصد سمي نحو العربية، وهو علم بأصول تعرف بها أحوال أواخر الكلم من جهة الإعراب والبناء، والإعراب هو رفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت