الصفحة 26 من 179

الكلمة ونصبها وخفضها وجزمها، وهذا الأخير مختص بالأفعال، وعن بعضهم أن الجزم ليس بإعراب وليس بشيء، والإعراب يكون بالحركات وهي الأصل، وقد يكون بالحروف وهي الفرع، ولكل منها أحكام سيأتي بيانها، فإذا لم تكن الكلمة معربة سميت مبنية، فتلزم حالة واحدة، والإعراب في اللغة: مصدر أعرب، أي: أبان وأظهر أو، حسن أو غير، أو تكلم بالعربية، أو أعطى العربون، أو أجرى الفرس، أو تزوج بعروب، والمراد هنا: الإظهار والإبانة، والمرفوعات من الأسماء أربعة: الفاعل، ونائب الفاعل، والمبتدأ، والخبر، والمرفوع من الأفعال الفعل المضارع.

الدرس الثاني

(في الفاعل)

الفاعل ما تقدمه فعل نحو: ضرب زيد، وإعراب ذلك، ضرب: فعل ماض مبني على الفتح، وزيد: فاعل ضرب مرفوع وعلامة رفعه ضمة ظاهرة في آخره، وقد يكون الفاعل ضميرًا، كقولك: ضربت، فضرب:

[غنية الطالب: 51]

فعل ماض، والتاء: ضمير للمخاطب متصل مبني على الفتح وهو في محل رفع على أنه فاعل ضرب.

ثم إن الفاعل إذا كان مثنى أو جمعًا بقي الفعل معه مفردًا، نحو: قام زيد وعمرو وقام الزيدان، وقام زيد وعمرو وخالد وقام الزيدون.

وبعض العرب يثني الفعل ويجمعه فيقول: قاما الرجلان وقاموا الرجال، وهي لغة طي، فيجعلون الألف والياء علامة التثنية والواو علامة الجمع، والاسم الظاهر فاعلًا، وتعرف عند النحاة بلغة: أكلوني البراغيث، وجعل منه قوله تعالى: {وأسروا النجوى الذين ظلموا} ، وقوله تعالى: {ثم عموا وصموا كثر منهم} ، والأشهر عدم إلحاق العلامة.

قال أبو البقاء: إذا أسندت أسماء الفاعلين إلى الجماعة جاز فيها التوحيد مع التذكر، نحو: خاشعًا أبصارهم، وجاز أيضًا التوحيد مع التأنيث نحو: {خاشعة أبصارهم} ، وجاز الجمع أيضًا على لغة طي نحو: {خشعًا أبصارهم} ، وإذا كان الفاعل مؤنثًا حقيقيًا وجب إلحاق تاء التأنيث بالفعل نحو: قامت هند، وإن كان غير حقيقي جاز إلحاقها وعدمه نحو: طلع الشمس، وطلعت الشمس، والثاني هو الأكثر، وكذلك إذا كان الفاعل جمعًا مكسرًا نحو: قام الرجال وقامت الرجال، وقام الهنود وقامت الهنود، وإذا كان الفاعل مؤنثًا حقيقيًا وفصل عن فعله جاز إلحاق التاء وعدمها نحو: حضر القاضي امرأة، وحضرت القاضي امرأة، هذه أحكام الفاعل الظاهر وأحكام الفاعل المضمر مرت في تصريف الأفعال.

[غنية الطالب: 52]

الدرس الثالث

(في نائب الفاعل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت