الصفحة 27 من 179

نائب الفاعل ما تقدمه فعل مجهول فيقوم مقام الفاعل في أحكامه نحو: ضُرِبَ زيد وضرب الزيدان وضرب الزيدون، وضربت هند، وضربت الرجال، وهو قسمان كالفاعل ظاهر كما مثلنا، ومضمر كضربت، تقول في إعراب ضرب زيد، ضرب: فعل ماض مبني للمجهول، وزيد: مرفوع؛ لأنه نائب الفاعل، وتقول في إعراب ضربت، ضرب: فعل مبني للمجهول والتاء: ضمير المخاطب مبني على الفتح، وهو في محل رفع لكونه نائب الفاعل. وإذا كان الفعل يتعدى إلى مفعولين ابقى المفعول الثاني على حاله، نحو: أعطي زيد درهمًا، والأصل أعطى عمرو زيدًا درهمًا.

الدرس الرابع

(في المبتدأ والخبر)

المبتدأ: هو الاسم المجرد عن العوامل، والخبر: هو الجزء الذي تتم به الفائدة، نحو: زيد قائم، وقد يكون المبتدأ ضميرًا نحو: هو قائم، وقد يكون الخبر فعلًا نحو: زيد ضرب أو يضرب. وقد يحذف المبتدأ جوازًا لقيام قرينة تدل عليه، كقول المستهل: الهلال والله، أي: هو الهلال، وكقوله تعالى: {فصبرٌ جميل} ، أي: فصبري صبرٌ جميل، ويحتمل أن يكون تقديره جوازًا في نحو قولك: خرجت فإذا السبع، أي: فإذا السبع واقف أو مفاجئ أو نحوه، يدل عليه إذا التي للمفاجأة، ووجوبًا في نحو: لولا زيد لهلك عمرو، أي: لولا زيد موجود، وإذا كان الخبر خاصًا صح إثباته، كقول الشافعي رضي

[غنية الطالب: 53]

الله عنه، ولولا الشعر بالعلماء يزري لكنت اليوم أشعر من لبيد.

ويجوز تقديم الخبر على المبتدأ، نحو: تميمي أنا. وإذا وقع بعد المبتدأ ظرف أو جار ومجرور نحو: زيد عندك وعمرو في الدار، كان الخبر مقدرًا وهو كائن أو مستقر ونحو ذلك، وإذا أريد فصل المبتدأ عن الخبر لإزالة الالتباس أتى بالضمير المرفوع نحو: زيد هو العالم، والزيدان هما العالمان، والزيدون هم العالمون، ويسمى الضمير هنا: حرف فصل، وجوزوا في مثل زيد هو العالم أن يكون هو: حرف فصل أو بدلًا من زيد كما سيأتي في باب البدل، أو مبتدأ ثانيًا على حد قولهم: زيد ابنه ذاهب، وقد يكون المبتدأ مؤولًا، وذلك نحو قوله تعالى: {وأن تصوموا خيرٌ لكم} ، فإن تصوموا: مؤول بمصدر تقديره صيامكم، وقوله: خير: خبر، ولهذا تسمى أن هذه مصدرية كما ستعرفه، قال في الكليات: اتفق النحويون على أن المبتدأ والخبر إذا كانا معرفتين فأيهما قدمت كان هو المبتدأ والآخر الخبر، لكن بنوا ذلك على أمر لفظي هو خوف الالتباس، حتى إذا قامت قرينة أو أمن اللبس جاز.

وحق المبتدأ أن يكون معرفة، وقد يأتي نكرة إذا كان الخبر ظرفًا أو جارًا ومجرورًا مقدمين عليه، نحو: عندي درهم، وفي الدار رجل، أو وقع بعد حرف الاستفهام نحو: هل رجل ينصح لنا، أو بعد النفي نحو: ما صديق يقصد ولا كريم يحمد، أو كان موصوفًا نحو: رجل صالح خير من رجلين طالحين، أو مضافًا إلى نكرة نحو: عدل ساعة خير من عبادة ألف شهر، أو دعاء نحو: سلام عليكم، ونحو ذلك مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت