والمذكر المثنى ذان في حالة الرفع، وذين في حالتي النصب والجر، والمؤنث تان والجمع أولاء، وجميع ذلك يكون للقريب. والمفرد المذكر للمتوسط ذاك والمؤنث تيك، والمثنى المذكر ذانك، والمؤنث تانك، الجمع لهما أولئك، والمفرد المذكر للبعيد ذلك، وتدخل الهاء على القريب فيقال: هذا، وهذي، وهذه، وهاتي، وهاته، وهاتا، وهذان، وهاتان، وهؤلاء. ويقال في المفرد المتوسط: هذاك وهاتيك، ويشار إلى المكان القريب بهنا أو ههنا، وإلى المتوسط بهناك، وإلى البعيد بهنالك أو ثم.
(تنبيه) : إذا كان المخاطب بذا مفردًا مذكرًا قلت ذاك كما مر، وللمؤنث ذاك بكسر الكاف، وإن كان مثنى قلت: ذاكما، وإن كان جمعًا لمذكر قلت ذاكم، أو لمؤنث قلت ذاكن، ومثله تلك وتلكما وتلكم وتلكن وذلك وذلك وذلكما وذلكم وذلكن.
[غنية الطالب: 56]
الدرس التاسع
(في الاسم الموصول)
الاسم الموصول: ما يفتقر إلى صلة وعائد، والمراد بالصلة: الجملة الواقعة بعده، وبالعائد: الضمير الذي يعود إليه مثاله جاء الذي آمن أبوه، فإن لفظة الذي لم يتم معناها حتى قلت آمن أبوه، فآمن هنا جملة؛ لأنه فعل، والهاء من أبوه عائد إلى الذي، وإذا قلت جاء الذي آمن كان العائد الضمير المقدر في آمن، أعني هو.
وقد يحذف العائد إذا كان ضمير نصب نحو جاء الذي خاطبت تقديره خاطبته، ومثنى الذي اللذان في حالة الرفع مثاله جاء اللذان ضربا واللذين في حالتي النصب والجر مثاله: رأيت اللذين ضربا، ومررت باللذين ضربا، وجمعه الذين رفعًا ونصبًا وجرًا، وهذيل أو عقيل، يقولون الذون في حالة الرفع، قال شاعرهم:
نحن الذون صبحوا الصباحا = يوم النخيل غارة ملحاحا
والذين خاص بالعقلاء والذي عام في العاقل وغيره، وجاءت ذو في لغة طي بمعنى الذي، يقولون: أنا ذو عرفت، وذو سمعت، وهذه المرأة ذو قالت، يستوي فيه المثنى والجمع والمذكر المؤنث، وحكى الفراء بالفضل ذو فضلكم الله به، وبالكرامة ذات أكرمكم الله بها، ومؤنث الذي التي، ومثناه اللتان رفعًا، واللتين نصبًا وجرًا، وجمعه اللاتي واللواتي واللائي.
ومما يعد أيضًا من الأسماء الموصولة لفظة من واصل وضعها لمن يعقل نحو: يعجبني من يقول الحق، وقد تستعمل لغيره كقوله. اسرب القطا هل من يعير جناحه. لعلي إلى من قد هويت أطير. ونحو: {فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين} ، ومنها ما، وأصل استعمالها لغير العاقل نحو: {ما عندكم ينفد} ، وقد تستعمل في غيره نحو
[غنية الطالب: 57]